الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٢ - التطبیق الخامس في موت الأب و إسلام الولد
إشکال في کلام المحقّق الخوئي
ما أفاده من جرِیان استصحاب بقاء الِیوم الأوّل بعد مضيّ وقت ِیسِیر من الِیوم الحالي، فِیرد علِیه بما تحقِیقه:
أنّ التردّد الموجب للشكّ في البقاء علِی نحوِین:
الأوّل: التردّد في بقاء شخص خاصّ و ارتفاعه من ناحِیة الشكّ في المقتضي أو الرافع، کالشكّ في بقاء الزوجِیّة المنقطعة بعد مضيّ شهر عند التردّد بِین کون المدّة ثلاثِین ِیوماً أو أکثر. و کالشكّ في بقاء الزوجِیّة الدائمة عند الشكّ في وقوع الطلاق.
الثاني: التردّد في الذات، فإنّه و إن حصل معه الشكّ في البقاء، إلّا أنّه من الفرد المردّد، فلا ِیجري الاستصحاب معه. و إنّما ِیجري مع التردّد في ما لو کان للکلّيّ أثر شرعيّ ِیترتّب علِیه، کما لو تردّد الحدث الواقع بِین الأصغر و الأکبر؛ فإنّ لکلّيّ الحدث أثراً ِیشترك فِیه کلا الحدثِین و هو حرمة مسّ کتابة القرآن، فِیجري استصحاب كلّيّ الحدث و إن لم ِیمکن الاستصحاب في کلّ واحد من الفردِین.
هذه هي الکبرِی و أمّا تطبِیقها علِی ما نحن فِیه، فبهذا البِیان: أنّ أوّل الشهر عبارة عن القوس النهاريّ الخاصّ و قوس النهار ِینقسم بعدد أِیّام الشهر، فالقوس الأوّل خاصّ بالِیوم الأوّل و الثاني بالثاني و هکذا. و موضوع الأثر الشرعيّ هو المعنون لا العنوان، فالعنوان و إن تِیقّنّا بحدوثه و شککنا في بقائه، إلّا أنّه لا ِیجري الاستصحاب فِیه؛ لفقدانه للأثر. و أمّا المعنون و هو موضوع الأثر، فهو فرد مردّد و التردّد من النحو الثاني المتقدّم، لا الأوّل؛ فلا ِیجري الاستصحاب فِیه؛ لکون أوّل الشهر مردّداً بِین أمس الذي هو مقطوع الزوال و بِین الِیوم المقطوع البقاء [١].
التطبِیق الخامس: في موت الأب و إسلام الولد
قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله : « [٢] لو اتّفقا أنّ أحدهما أسلم في شعبان و الآخر في غرّة
[١] . المغني في الأصول٢: ١٥٨- ١٥٩.
[٢] . لو مات المسلم عن ابنين کافرِین.