الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩١ - الدلیل الثالث
اليقين الوجداني، بل كلّ ما يكون محرزاً للمستصحب بأحد وجوه الإحراز من اليقين الوجدانيّ أو ما هو بمنزلته، بناءً على ما هو الحقّ عندنا من قيام الطرق و الأصول المحرزة مقام القطع الطريقي» [١].
کما قال رحمه الله في موضع آخر: «لا مانع من استصحاب بقاء مؤدّى الأمارة و الطريق؛ لأنّ المستصحب قد أحرز بقيام الأمارة عليه، خصوصاً بناءً على ما هو الحقّ عندنا من أنّ المجعول في باب الطرق و الأمارات هو نفس الطريقيّة و الإحراز و الوسطيّة في الإثبات؛ فيكون المستصحب محرزاً بأدلّة حجّيّة الأمارات. و هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه» [٢].
کلام المحقّق العراقيّ ذِیل کلام المحقّق النائِیني [٣]
قال رحمه الله : «الأولى أن يقال: إنّ المراد من اليقين المنقوض و الناقض في باب الاستصحاب هو اليقين الوجداني، كحياة زيد في كبرى دخلها في حرمة زوجته و تقسيم أمواله. و إنّما يوسّع هذا اليقين بعناية التنزيل و تتميم الكشف في باب الأمارات بلسان الحكومة، كما يوسّع دائرة الحياة بالأمارة أو الأصل المحرز لها. و إلّا فلو كان المراد من اليقين في المقام مطلق الإحراز، يلزم ورود الأمارة عليه لا حكومته و لا أظنّ التزامه به، فتدبّر» [٤].
الدلِیل الثاني
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ ثبوت الشيء بالأمارة كثبوته بالعلم قابل للتعبّد ببقائه عند الشك، فيندرج في قوله علِیه السّلام: «لا تنقض اليقين بالشكّ» و ذلك واضح لا مجال للتأمّل فيه» [٥].
الدلِیل الثالث
[١] . فوائد الاصول٤: ٤٠٣- ٤٠٤.
[٢] . فوائد الاصول٤: ٤٠٤ (التلخِیص).
[٣] . العبارة الأولِی للمحقّق النائِیني.
[٤] . فوائد الاصول٤: ٤٠٤ (الهامش).
[٥] . فوائد الاصول٤: ٤٠٦- ٤٠٧.