الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٩ - دلیل عدم جریان الاستصحاب
المبحث الثاني: في استصحاب الزمان بمفاد کان الناقصة
هنا أقوال:
القول الأوّل: عدم جرِیان الاستصحاب [١]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «أمّا نفس الزمان، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فِیه لتشخيص كون الجزء المشكوك فيه من أجزاء الليل أو النهار» [٢].
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ الشكّ في الزمان كالليل و النهار يمكن فرضه بوجهين: ...
الثاني: الشكّ في الزمان بمفاد كان و ليس الناقصتين، أي الشكّ في أنّ الزمان الحاضر و الآن الفعليّ هل هو من الليل أو من النهار. و لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب إذا كان الشكّ في الزمان على الوجه الثاني» [٣].
دلِیل عدم جرِیان الاستصحاب
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ نفس الجزء لم يتحقّق في السابق، فضلاً عن وصف كونه نهاراً أو ليلاً. نعم لو أخذ المستصحب مجموع الليل- مثلاً- أو النهار و لوحظ كونه أمراً خارجيّاً واحداً و جعل بقاؤه و ارتفاعه عبارة عن عدم تحقّق جزئه الأخير و تجدّده أو عن عدم تجدّد جزء مقابله و تجدّده، أمكن القول بالاستصحاب بهذا المعنى فيه، إلّا أنّ هذا المعنى على تقدير صحّته و الإغماض عمّا فيه، لا يكاد يجدي في إثبات كون الجزء المشكوك فيه متّصفاً بكونه من النهار أو من الليل حتّى يصدق على الفعل الواقع فيه أنّه واقع في الليل أو النهار إلّا على القول بالأصل المثبت» [٤].
کما قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ الزمان الحاضر حدث إمّا من الليل و إمّا من النهار،
[١] . فرائد الأصول ٢: ٦٤٤؛ فوائد الأصول٤: ٤٣٥؛ أجود التقريرات، ج٢، ص: ٤٠٠؛ مقالات الأصول٢: ٣٩٤؛ أصول الفقه (الحلّي)٩: ٣٩٦؛ تنقِیح الأصول٤: ١٤٣؛ ظاهر مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٢٥؛ المغني في الأصول٢: ١٢- ١٤.
[٢] . فرائد الأصول ٢: ٦٤٤ (التلخِیص).
[٣] . فوائد الأصول٤: ٤٣٥.
[٤] . فرائد الأصول ٢: ٦٤٤- ٦٤٥ (التلخِیص). و مثله في أجود التقريرات، ج٢، ص: ٤٠٠.