الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٠ - التعریف الثالث
حلّ الاشتباه و رفعه لا يكون إلّا من ناحية جاعل الحكم و الدليل الواصل من قبله. [١]كوجوب صلاة الجمعة [٢].
التعرِیف الثالث
الشكّ في الحكم أو في جعل الشارع حكماً في مورد مّا، من قبيل الشكّ في حكم التدخين [٣].
الحقّ: أنّ الشبهة الحکمِیّة هي الشكّ في حدوث حکم شرعيّ أو بقائه. و کان من شأنه السؤال عن الشارع لو کان ممکناً؛ لعدم النصّ أو إجماله أو تعارض النصِّین أو عدم الدلِیل مطلقاً.
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «إنّ الشكّ بهذا الاعتبار [٤] ينقسم إلى ما ينشأ من اشتباه حكم شرعيّ صادر من الشارع و هو المسمّى بالشبهة الحكميّة و ما ينشأ من اشتباه أمر خارجيّ و هو المسمّى بالشبهة الموضوعيّة. و الأوّل كالشكّ في نجاسة الماء المتغيّر الناشئ عن الشبهة في كفاية زوال التغيّر بمجرّده في الطهارة أو احتياجه إلى مطهّر شرعيّ و الشكّ في طهارة المكلّف المتطهّر بعد خروج المذي الناشئ عن الشبهة في ناقضيّة المذي بحسب الشرع. و الثاني على قسمين:
أحدهما: ما لو كان المستصحب المشكوك حكماً شرعيّاً جزئيّاً؛ كالشكّ في بقاء الطهارة الناشئ عن الشكّ في حدوث البول أو كون الحادث بولاً و ما أشبه ذلك.
و الآخر: ما لو كان المشكوك فيه أمراً خارجيّاً؛ كالشكّ في الرطوبة و الكرّيّة و الحياة و نقل اللفظ عن معناه الأصليّ و نحو ذلك» [٥].
قال بعض الأصولِیِّین: «أمّا الشبهة الحکمِیّة فهي علِی قسمِین أِیضاً: الشبهة في
[١] . إصطلاحات الأصول: ١٤٧- ١٤٨.
[٢] . معجم مصطلح الأصول: ١٧١.
[٣] . معجم مفردات أصول الفقه المقارن: ١٦٣- ١٦٤.
[٤] . باعتبار منشأ الشكّ المأخوذ فيه.
[٥] . تعليقة على معالم الأصول٦: ٢٧٨.