الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٣ - القول الثاني
الصلاة الفاقدة لها، أِیّاً کان سبب الترك، نسِیاناً أو جهلاً و لکنّ الشارع جعل الصلاة الفاقدة لفاتحة الکتاب نسِیاناً في مرحلة الفراغ صحِیحةً، فهذه الصحّة جعلِیّة. فتحصّل ممّا تقدّم أمرائن:
الأوّل: أنّ الصحّة و الفساد في العبادات تکونان في مرتبة الطبائع و متعلّقات الأحکام الشرعيّة و في المعاملات في موضوعات الصحّة و اللزوم.
الثاني: أنّ الصحّة و الفساد في مرتبة الاشتغال و تعلّق التکلِیف و نفوذ المعاملة أمران تکوِینِیّان لا تقبلان الجعل و التشرِیع، سواء أکانتا في المعاملات أم العبادات. و أمّا في مرحلة الفراغ، فإن قام الدلِیل علِی رفع الشارع لِیده عن الجزء و الشرط في مرحلة الامتثال، فالصحّة جلعِیّة» [١].
القول الحادي عشر: أنّهما من الأحکام الوضعِیّة لا تنالهما ِید الجعل مطلقاً، لا استقلالاً و لا تبعاً [٢]
تذنِیب: معنِی الصحّة و الفساد
هنا أقوال:
القول الأوّل: المراد بالصحّة موافقة الفعل للطلب الواقعي [٣]
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «المراد بالصحّة موافقة الفعل للطلب الواقعي؛ فتوقّف الطلب الظاهريّ عليه لا يوجب الدور. و أمّا الطلب الواقعيّ فهو لا يتعلّق بالفعل الصحيح؛ أعني: ما يكون صحيحاً قبل تعلّق الطلب به؛ بل يتعلّق بالفعل من حيث هو و الصحّة من لوازمه و توابعه، أو بما يكون صحيحاً بذلك الطلب» [٤].
القول الثاني
[١] . المغني في الأصول١: ٣١٨- ٣١٩.
[٢] . أنوار الأصول٣: ٣٢٦- ٣٢٧.
[٣] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٨.
[٤] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٨.