الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٨ - إیضاح التهافت في کلمات الموسويّ القزویني
قال الفاضل التونيّ رحمه الله : «الأحكام الوضعيّة، كالحكم على الشيء بأنّه سبب لأمر» [١].
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : السبب قد يلاحظ بالنسبة إلى الحكم الشرعي، فيكون من الأحكام الوضعيّة [٢].
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : السبب حکم وضعي [٣].
إِیضاح التهافت في کلمات الموسويّ القزوِیني
إنّه ذهب رحمه الله إلِی أنّ السبب حکم وضعيّ- کما مرّ- و لکن قال رحمه الله في موضع آخر: «الحكم الوضعيّ في سلسلة الأسباب سببيّة السبب، لا ذات السبب» [٤]. و هو التهافت.
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «أمّا الحجّيّة، فلا إشكال في كونها حكماً وضعيّاً؛ فإنّ للحجّة نسبةً إلى الواقع يعبّر عنه بالحجّيّة، فهي علقة لها طرفان. و ليس مقصود من حصر الحكم الوضعيّ في السببيّة و الشرطيّة و المانعيّة إخراج مثل الحجّيّة عنه. و إنّما الغرض التنبيه على أنّ الوضع لا يشمل كلّ ما ليس من التكليف و أنّ بينهما واسطة» [٥].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ السببِیّة لما هو سبب التکلِیف حکم وضعيّ الذي لا تناله يد الجعل التشريعي، لا تبعاً و لا استقلالاً» [٦].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «[ِیمکن التفکِیك بِین السبب و المسبّب في] السببيّة الشرعيّة، كسببيّة الدلوك لوجوب صلاة الظهر أو طلوع الفجر لوجوب صلاة الصبح؛ لإمكان انفكاكهما؛ ضرورة أنّ هذا النحو من السببيّة اعتباريّة يمكن جعلها و سلبها؛ فالحقّ: أنّ السببيّة لما هو سبب للتكليف، قابلة للجعل استقلالاً؛ لأنّه مجرّد اعتبار لأجل جهة عامّة و
[١] . الوافية في أصول الفقه: ٢٠١.
[٢] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٢٠٨ (التصرّف).
[٣] . راجع: هامش مفتاح الأحکام: ٧٤. و کذلك في تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٧٨.
[٤] . تعليقة على معالم الأصول٦: ٣٣٦ (التلخِیص). و مثله في بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٤١٥.
[٥] . محجّة العلماء٢: ١٩٤.
[٦] . کفاِیة الأصول: ٤٠٠- ٤٠١.