الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٠ - القول الثاني
المطلب الأوّل: في المراد من الحكم التكليفي [١]
هنا قولان:
القول الأوّل
المراد من الأحکام التکلِیفِیّة الأحکام الخمسة التي فِیها إنشاء البعث و الزجر [٢] أو التخِیِیر [٣].
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله : «المراد من الأحكام التكليفيّة هي المجعولات الشرعيّة التي تتعلّق بأفعال العباد أوّلاً و بالذات بلا واسطة و هي تنحصر بالخمسة، أربعة منها تقتضي البعث و الزجر و هي الوجوب و الحرمة و الاستحباب و الكراهة و واحدة منها تقتضي التخيير و هي الإباحة» [٤].
و قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ حقيقتها إنشاء البعث أو الزجر أو الترخيص الناشئ عن إرادة المولى أو كراهته أو ترخيصه في نفسه. و هذا ممّا يتّضح لنا بالرجوع إلى الوجدان» [٥].
القول الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «الحكم [٦]عبارة عن اعتبار نفسانيّ من المولى و بالإنشاء يبرز هذا الاعتبار النفساني، لا أنّه يوجد به. فهذا الاعتبار النفسانيّ تارةً: يكون بنحو الثبوت و أنّ المولى يثبت شيئاً في ذمّة العبد و يجعله ديناً عليه؛ كما ورد في بعض الروايات: «أنّ دين اللَّه أحقّ أن يقضى» [٧]، فيعبّر عنه بالوجوب، لكون الوجوب بمعنى الثبوت. و أخرِی:
[١] . في حقِیقة الأحکام التکلِیفِیّة، في تعرِیف الحکم التکلِیفي.
[٢] . کذلك في تنقِیح الأصول٤: ٧٣.
[٣] . فوائد الأصول٤: ٣٨٤؛ أنوار الأصول٣: ٣٢٢.
[٤] . فوائد الأصول٤: ٣٨٤. و مثله في دروس في علم الأصول١: ٦٣- ٦٤.
[٥] . أنوار الأصول٣: ٣٢٢.
[٦] . أي: الحکم التکلِیفي.
[٧] . مسند أحمد٣: ٤٥٧، ح ٢٠٠٥.