الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٥ - مقدّمة
التنبِیه السابع: إستصحاب أحکام الشرائع السابقة [١]
مقدّمة
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ الشكّ تارةً ِیکون في المنشأ و أخرِی في الإنشاء. و ِیعبّر عن الأوّل بالشكّ في المجعول و عن الثاني بالشكّ في الجعل. و استصحاب عدم النسخ معناه بقاءً جعل الشارع و إنشائه.
ثمّ إنّ جعل الأحکام في الشرائع السابقة، تارةً ِیکون بعنوان لا ِیقبل الانطباق علِی أهل الشرِیعة الإسلامِیّة، کعنوان النصارِی أو الِیهود و أخرِی بعنوان ِیقبل الانطباق علِیهم، أو علِی بعضهم، کعنوان بني اسرائِیل و ِیصادف أن ِیسلم بعضهم، أو کعنوان الناس، أو عنوان من آمن بالله. و النحو الأوّل خارج عن محلّ البحث، فِیتمحّض البحث في النحو الثاني» [٢].
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في جرِیان استصحاب أحکام الشرائع السابقة؛ فقال جمع منهم بجرِیانه خلافاً لجمع آخر. و بعبارة أخرِی: لو شكّ في بقاء الحكم الثابت في الشريعة
[١] . (إستصحاب عدم النسخ).
[٢] . المغني في الأصول٢: ٩٣- ٩٤.