الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٠ - القسم الأوّل
جهة الرافع إذا حصل ما كان مزيلاً للفرد الموجود على أحد تقديريه غير مزيل له على التقدير الآخر.
و قد يجعل من استصحاب القدر المشترك ما لو علم بتحقّق الكلّيّ في ضمن فرد معيّن مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد و الشكّ في وجود فرد آخر مكانه على وجه يتقوّم به ذلك الكلّي و عدمه. و هذا على قسمين:
أحدهما: أن يكون الشكّ في تعيين الفرد الموجود أهو من جنس الفرد الأوّل أو من غير جنسه؛ كالسواد المشترك بين الأسود الشديد و الأسود الخفيف إذا علم بتحقّقه في ضمن الفرد الأوّل، ثمّ ارتفاعه بالغسل و تبدّله إلى ما يشكّ في كونه الفرد المجانس له و هو الأسود الخفيف سواده أو الفرد المغائر له، كالأبيض. و هذا يوجب الشكّ في بقاء القدر المشترك و هو السواد المطلق و تقوّمه بالفرد الآخر و ارتفاعه بسبب ارتفاع الفرد الأوّل و عدم قيام فرد آخر من جنسه.
و ثانيهما: أن يكون الشكّ في أصل وجود فرد آخر يتقوّم به الكلّيّ المشترك و عدمه رأساً. و ذلك كما لو علم بوجود الإنسان الكلّيّ في ضمن زيد الموجود في الدار، ثمّ علم بخروج زيد مع الشكّ في دخول عمرو الذي يتقوّم به الإنسان الكلّيّ و عدمه. و يرجع ذلك إلى الشكّ في بقاء الإنسان الكلّيّ في الدار و ارتفاعه.
فهل يصحّ استصحاب القدر المشترك في جميع الأقسام المذكورة، أو لا يصحّ في شيء منها، أو يفصل بينها فيصحّ في البعض دون بعض؟» [١].
أقسام استصحاب الکلّي
القسم الأوّل
هو ما کان المتِیقّن السابق کلِّیّاً في ضمن فرد و شكّ في بقائه و کان الشكّ من جهة الشكّ في بقاء ذلك الفرد.
[١] . تعليقة على معالم الأصول، ج٦، ص: ٤١٤- ٤١٥ (التلخِیص).