الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٥ - القول الثاني ضدّ الإبرام
الحقّ: جرِیان الاستصحاب مطلقاً (في الشكّ في المقتضي و الرافع)؛ لبناء العقلاء علِی ذلك؛ مثل استصحاب الحِیاة في الأفراد المختلفة مع الأمراض المتعدّدة و مع السنِین المختلفة و الأمثلة کثِیرة جدّاً و الرواِیات تؤِیّد ذلك؛ إذ التعلِیل بأنّ الِیقِین لا ِینقض بالشكّ ِیشمل الشكّ في المقتضي أو الرافع کلِیهما. و هکذا سائر الرواِیات الخالِیة عن لفظ النقض.
تذنِیب: في المباحث المربوطة بالنقض
المبحث الأوّل: النقض لغةً (حقِیقة النقض)
هنا قولان:
القول الأوّل: رفع الهِیئة الاتّصالِیّة [١]
إشکال في القول الأوّل
هذا الكلام مع إجمال المراد منه فيه للتأمّل مواقع؛ أمّا الأوّل، فلأنّ مجرّد رفع الهيئة الاتّصاليّة الذي هو أعمّ من القطع و الفصل ليس نقضاً؛ فرفع الأمر الثابت ليس من النقض في شيء و لا يشتبه الثبوت للإبرام و لا الرفع للنقض في حدّ ذاتهما، مع أنّه عن مقصده أجنبيّ، فإنّه لا يمكن أن يراد من الرواية النهي عن رفع شيء ثابت. و لعلّ المراد رفع اليد عمّا هو فى نفسه ثابت.
و أمّا الثاني، فلأنّ ثبوت الشيء في نفسه، أي كونه ممّا إذا ثبت دام- كالطهارة- و عدم كونه كذلك إنّما يوجب الاختلاف في صدق الرفع و عدمه على ارتفاعه في الواقع؛ فالتصرّف- مثلاً- رافع لخيار الحيوان، بخلاف انقضاء أوّل أزمنة الأخذ بالخيار في الغبن، بناءً على كونه على الفور. و أمّا صدق النقض على رفع اليد عمّا شكّ في زواله، فلا مدخل في صحّته؛ لكونه في حدّ نفسه ممّا لا يزول إلّا بمزيل [٢].
القول الثاني: ضدّ الإبرام [٣]
[١] . فرائد الأصول٢: ٦٢٠.
[٢] . محجّة العلماء٢: ٢٣٣.
[٣] . مطارح الأنظار (ط. ج) ٤: ١٣٠ (الظاهر)؛ محجّة العلماء٢: ٢٢٨؛ الفوائد الرضويّة على الفرائد المرتضويّة(ط. ج): ٣٤٧؛ درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٣١٦؛ دررالفوائد (ط. ج): ٥٢٠.