الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٥ - هنا أقوال
للمأمور به و مخالفته له [١].
القول الثالث: الصحّة في العبادة بمعنِی التمامِیّة [٢]
القول الرابع: إنّ الصحّة عبارة عن المطابقة مع المأمور به [٣]
الحقّ: أنّ الصحّة بمعنِی موافقة المأتيّ به لما هو تشرِیع من الشارع بإحراز الإنسان. و الحقّ أنّ الصحّة و الفساد لِیستا من الأحکام الوضعِیّة؛ بل حکم العقل بالمطابقة و عدمها بنظر الإنسان.
کلام المحقّق الاصفهانيّ في المقام
قال رحمه الله : «أمّا الصحّة و الفساد المعدودان من الأحكام الوضعيّة، فقد فصّلنا القول فيهما في مبحث النهي عن العبادات. و مجمله: أنّ الصحّة سواء كانت بمعنى مطابقة المأتيّ به للمأمور به، أو بمعنى كون المأتيّ به موجباً لاستحقاق الثواب، أو بمعنى كونه مسقطاً للإعادة و القضاء، فهي- على أيّ حال- من أوصاف المأتيّ به، لا من شئون المأمور به حتّى تكون مجعولةً بجعله في مقام الأمر به، نظير الجزئيّة و الشرطيّة.
و أمّا الصحّة في المعاملات أنّها مجعولة، لا أنّها بمعنى ترتّب الأثر و هو بجعل الشارع و ترتيبه على المعاملة و لو إمضاءً» [٤].
المصداق السابع عشر و الثامن عشر: العزيمة [٥] و الرخصة [٦]
هنا أقوال:
[١] . محجّة العلماء٢: ٢٠٣- ٢٠٤.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٢٤.
[٣] . أصول الفقه (الحلّي)٩: ٢٠٢؛ أنوار الأصول٣: ٣٣١.
[٤] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٣٩ (التلخِیص).
[٥] . حقِیقة العزِیمة هو سقوط التکلِیف بجمِیع مراتبه، کسقوط الرکعتِین الأخِیرتِین من الرباعِیّة في صلاة المسافر. المغني في الأصول١: ٣٢٢.
[٦] . حقِیقة الرخصة هو عدم سقوط التکلِیف بجمِیع مراتبه، بل ِیسقط ببعض مراتبه، کتنزّله من الوجوب إلِی الاستحباب، أو من الاستحباب المؤکّد إلِی الاستصحاب بدون تأکِید. المغني في الأصول١: ٣٢٢.