الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٢ - الجواب الأوّل (في وجه تقدّم الاستصحاب التعلیقيّ علی التنجیزي الحکومة) (عدم المعارضة بین الاستصحابین)
فنشكّ في بقاء الحلّيّة السابقة و الأصل بقاؤه [١].
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : إنّه علِی کلا المبنِیِین؛ أي: سواء توجّه حرمة النقض إلِی المتِیقّن أو إلِی نفس الِیقِین، ِیعارض استصحاب التعلِیقيّ مع استصحاب التنجِیزي [إستصحاب الإباحة قبل الغلِیان] [٢] [٣].
جوابان عن الإشکال الثالث
الجواب الأوّل (في وجه تقدّم الاستصحاب التعلِیقيّ علِی التنجِیزي: الحکومة) (عدم المعارضة بِین الاستصحابِین)
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «هذا [٤] فاسد؛ لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان» [٥]. و تبعه في الجواب بعض الأصولِیِّین [٦].
قال الشِیخ حسِین الحلّيّ رحمه الله في الجواب أِیضاً: «إنّ الاستصحاب التعليقيّ حاكم على استصحاب الحكم الفعلي، لکون المستصحب في التعليقي- و هو التحريم- رافعاً للمستصحب في الفعلي؛ لکون الحكم فيه طارئاً على الحكم في الفعلي» [٧].
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله في الجواب أِیضاً و قال: «إنّ استصحاب الحرمة التعليقيّة حاكم على استصحاب الإباحة- كسائر الحكومات- لأنّ شرط حكومة أصل على آخر أمران:
أحدهما: كون أحد الشكّين مسبّباً عن الآخر.
و الثاني: أن يكون جريان الأصل في السبب رافعاً للشكّ عن المسبّب تعبّداً ؛
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٦٨.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . مقالات الأصول٢: ٤٠٣ (التلخِیص و التصرّف).
[٤] . إستشكال معارضة الاستصحاب التعليقيّ القائل بالحرمة بالاستصحاب التنجيزيّ القائل بالإباحة و ترجيح الثاني بالشهرة أو العمومات.
[٥] . فرائد الأصول٢: ٦٥٤.
[٦] . فوائد الأصول٤: ٤٧٣ـ ٤٧٥؛ أجود التقرِیرات٢: ٤١٣- ٤١٤؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٧٩ و ٨٩؛ أنوار الأصول٣: ٣٦٣.
[٧] . أصول الفقه ١٠: ٧٣- ٧٤.