الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩ - فروع للاستصحاب (أمثلة فقهیّة للاستصحاب)
فمنها: لو علم بنجاسة الماء بعد الطهارة منه و شكّ في سبقها عليها، فإنّ الأصل عدم تقدّمها و صحّة الطهارة؛ كما أنّه لو علم سبقها و شكّ في بلوغ الكرّيّة، فالأصل عدمه [١].
قال الشهِید الثاني رحمه الله : «قيل: هو من باب تعارض الأصلين، لأن الأصل طهارة الماء و الشكّ في تأثيره بالنجاسة. و يضعّف بأنّ ملاقاة النجاسة المعلومة رفعت حكم الأصل السابق» [٢].
کما قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «القول بأنّه من باب تعارض الأصلين- بناءً على أنّه يمكن أن يقال: إنّ اليقين بالطهارة حاصل، لأنّ الأصل في الماء الطهارة و حصل الشكّ في تأثيره بالنجاسة- مدفوع بأنّه لا معنى لأصالة الطهارة بعد العلم بالنجاسة» [٣].
و منها: لو كان كرّاً فوجد متغيّراً و شكّ في تغيّره بالنجاسة أو بالأجون [٤]، فالبناء على الطهارة [٥]؛ لأنّها الأصل المستصحب و لا معارض له هنا [٦].
و منها: لو شكّ في الطهارة مع تيقّن الحدث أو بالعكس، فإنّه يستصحب حكم ما علمه و يطرح المشكوك فيه. أمّا لو تيقّنهما و شكّ في السابق منهما، فإنّه من باب تعارض الأصلين [٧].
و منها: ما لو وجب عليه زكاة أو خمس أو كفّارة و شكّ في أدائها، فإنّ الأصل عدمه و استصحاب ما وجب أوّلاً [٨]. و عكسه لو شكّ في بلوغ النصاب، فالأصل عدمه [٩].
[١] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧١- ٢٧٢. و مثله في أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٤١٤ و جامعة الأصول: ٢٤٢.
[٢] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٢.
[٣] . جامعة الأصول: ٢٤٢.
[٤] . الآجن: الماء المتغيّر الطعم و اللون.
[٥] . مثله في جامعة الأصول: ٢٤٢.
[٦] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٢. و نظِیره في أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٤١٤.
[٧] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٢.
[٨] . نظِیره في أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٤١٤ (وجوب أداء الزكاة و الخمس بالشكّ في أدائهما).
[٩] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٢.