الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣ - فروع للاستصحاب (أمثلة فقهیّة للاستصحاب)
مولى يغشاها لم يعط؛ لإمكان تجدّده. و لو كانت خاليةً منهما تعارض الأصل و الظاهر. و كذا لو أقرّ له بشيء [١].
و منها: لو أقرّ بجميع ما في يده أو ينسب إليه لغيره، فتنازعا في بعض ما في يده، هل كان موجوداً حال الإقرار أم لا؟ فالقول قول المقر؛ لأصالة عدم تقدّمه. و لو قال: ليس في يدي إلّا ألف و الباقي لزيد، قبل أيضاً [٢].
و منها: ما لو شكّ هل أحرم بالحجّ قبل أشهره أم فيها، كان محرماً بالحج. فإنّه على يقين من هذا الزمان و شكّ في تقدّمه [٣].
و منها: لو نوى الملتقط تملّك اللقطة قبل التعريف أو الحول، ضمن و إن عاد إلى نيّة الأمانة؛ استصحاباً لما سبق.
و مثله ما لو فرّط الأمين- كالودعيّ- ثم ردّه إلى الحرز و نحوه، فإنّ الضمان لا يزول بذلك، استصحاباً لما ثبت [٤].
و منها: إذا ادّعى بهيمةً أو شجرةً و أقام عليها بيّنةً، فإنّه لا يستحقّ الثمرة و النتاج الحاصلين قبل إقامة البيّنة؛ لأنّ البيّنة و إن كانت لا توجب ثبوت الملك، بل تظهره بحيث يكون الملك سابقاً على إقامتها، إلّا أنّه لا يشترط السبق بزمن طويل و يكتفى بلحظة لطيفة في صدق الشهود و لا يقدّر ما لا ضرورة إليه [٥].
و منها: إذا قالت: طلّقني على ألف، فطلّقها، ثمّ اختلفا، فقال الزوج: طلّقتك عقيب سؤالك و قالت المرأة: بل بعده بحيث لا يعدّ جواباً، فالقول قولها و ليس معه هنا ترجيح بأصالة الصحّة، لأنّ طلاقه صحيح على التقديرين؛ بل معها أيضاً أصالة براءة ذمّتها من الألف [٦].
[١] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٦ (التلخِیص).
[٢] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٦.
[٣] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٦ (التلخِیص).
[٤] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٦- ٢٧٧.
[٥] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٧.
[٦] . تمهِید القواعد الأصولِیّة و العربِیّة لتفرِیع قواعد الأحکام الشرعِیّة: ٢٧٨.