الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١ - أقسام الشكّ في الرافع (المانع)
ضرب الثلاثة في الثلاثة يصير تسعاً؛ فصار جميع الأقسام أحد عشر» [١].
و صرّح رحمه الله في موضع آخر بحجّيّة الاستصحاب في الشكّ في المانع بأقسامه [٢].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «أمّا الشكّ من جهة المانع، فهو أقسام- أيضاً:
لأنّه إمّا أن يكون الشكّ في وجود أمر معلوم المانعيّة- كالشكّ في حدوث البول بعد الطهارة- و إمّا أن يكون الشكّ في مانعيّة الأمر المعلوم الوجود. و هذا على أقسام:
لأنّ الشكّ إمّا من جهة اشتباه الحكم الشرعي؛ كالشكّ في كون المذي مانعاً.
و إمّا أن يكون من جهة الشكّ في المسألة اللغويّة؛ مثل: أنّا نعلم أنّ النوم ناقض للوضوء، لكن نشكّ في أنّ الخفقة و الخفقتين من أفراده، أو قطعنا- فرضاً- بمانعيّة المذي، لكن معناه مجمل.
و إمّا أن يكون الشكّ من جهة اشتباه الأمر الخارجي؛ كما إذا قطعنا بحدوث ما يشكّ في كونه وذياً أو بولاً. و كالرطوبة الواقعة على الثوب المشكوك كونه بولاً أو ماءً.
و إمّا من جهة الشكّ من جهة تردّد الحالة السابقة بين أمر يكون هذا رافعاً له و أمر لا يكون هذا رافعاً له، كما إذا تيقّنّا انتقال ملك عن واحد إلى آخر بعوض ثمّ فسخ أحدهما، فنشكّ في أنّ الفسخ رافع للمعاملة السابقة أو لا، للشكّ في كون العقد الواقع في السابق من العقود اللازمة أو من الجائزة. و كالشكّ في كون الصلاة بدون السورة رافعة للاشتغال السابق، من جهة الشكّ في أنّ الاشتغال كان بالصلاة معها أو لا؟
فهذه- أيضاً- خمسة أقسام يحصل من ضمّها إلى الخمسة السابقة: عشرة، لا أظنّ استصحاباً يخلو منها» [٣].
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «الشكّ من جهته [٤] إمّا في وجود ما علم كونه رافعاً، كما لو
[١] . ضوابط الأصول: ٤١٩- ٤٢٠. و مثله في نتائج الأفکار: ٢٠٢- ٢٠٣.
[٢] . ضوابط الأصول: ٤٢٩. کذلك في نتائج الأفکار: ٢٠٢.
[٣] . الحاشية على استصحاب القوانين: ٤٧- ٤٨.
[٤] . المانع (الرافع).