الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢ - أقسام الشكّ في الرافع (المانع)
شكّ في خروج البول أو المني، أو في رافعيّة ما علم وجوده، إمّا لجهالة أصل الرافعيّة، كالمذي المشكوك في رافعيّته بحسب الشرع، أو لجهالة مفهوم الرافع الموجبة للشكّ في اندراج ما علم وجوده فيه و عدمه، كالخفقة المشكوك اندراجها في النوم الذي لا يعلم أنّه مجرّد زوال الحسّ عن العين أو هو مع زواله عن الأذن و القلب، أو لجهالة حال هذا الذي علم وجوده من حيث كونه مصداقاً للرافع أو لغيره، كالبلل المشتبه بين البول و غيره أو المنيّ و غيره، أو لجهالة المستصحب باعتبار تردّده بين ما يكون الموجود رافعاً له و بين ما لا يكون رافعاً له، كالصلاة بلا سورة المشكوك في كونها رافعةً لاشتغال الذمّة بالصلاة و عدمه باعتبار تردّده بين الاشتغال بالصلاة مع السورة أو بها لا معها.
و كذا الاشتغال بالصلاة يوم الجمعة المردّدة بين الظهر و الجمعة إذا أتى بها جمعةً، فالشكّ في رافعيّته حينئذٍ إنّما هو باعتبار الإجمال في محلّ الاشتغال. و الظاهر وقوع الخلاف في الجميع بالحجّيّة مطلقاً و عدمها كذلك» [١].
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «أمّا أقسام الشكّ في الرافع، فهي أنّه قد يكون في وجود الرافع إلى ما علم بثبوت وصف الرافعيّة و الناقضيّة له. و هذا قد يكون في الشبهة الحكميّة، كما في الشكّ في النسخ، بناءً على كون استصحاب عدم النسخ من الاستصحاب الاصطلاحي. و قد يكون في الشبهة الموضوعيّة، كما إذا شكّ بعد الطهارة في وجود نواقضها من البول و الغائط و الريح و النوم و غير ذلك. و قد يكون في رافعيّة الموجود من حيث تردّد المستصحب بين ما يكون الموجود رافعاً له و بين ما لا يكون و قد يكون في رافعيّة الموجود من حيث الشكّ في كونه رافعاً مستقلّاً في الشرع، كالمذي مع القطع بعدم كونه مصداقاً للرافع المعلوم رافعيّته. و أمّا من حيث الشكّ في كونه مصداقاً للرافع المعلوم مفهومه، كالرطوبة المردّدة بين البول.
و أمّا من حيث الشكّ في كونه مصداقاً للرافع المجهول مفهومه، أو معلوم المفهوم المشكّك ببعض التشكيكات المانعة عن الاستدلال. و يسمّى الأوّل من القسمين الأخيرين
[١] . تعليقة على معالم الأصول٦: ٢٨١.