الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٠ - تبیین الکلام المذکور
هو البِیاض و الجسم.
و المتِیقّن إذا کان کلِّیّاً بأقسامه الثلاثة و شكّ في بقائه له خمسة أقسام:
أقسام الکلّيّ المتِیقّن
القسم الأوّل: أن ِیتِیقّن بوجود فرد ثمّ ِیشكّ في بقائه، فبالملازمة ِیتِیقّن بوجود الکلّيّ و ِیشكّ في بقائه؛ لأنّ الکلّيّ-کما هو التحقِیق- موجود بوجود فرده، فالِیقِین بالفرد ِیقِین به و الشكّ في الفرد شكّ فِیه.
القسم الثاني: أن ِیتِیقّن بوجود فرد من الکلّيّ و ِیتردّد أمره بِین فرد مقطوع البقاء و فرد مقطوع الزوال، فِیشكّ حتماً في بقاء الکلّي؛ لأنّه إن وجد الکلّيّ في ضمن الفرد مقطوع البقاء، فهو باقٍ و إن وجد في ضمن الفرد مقطوع الزوال، فهو زائل. و مثاله ما لو علم بالحدث بدون أن ِیعلم أنّه حدث أکبر أو أصغر، ثمّ توضّأ بعده، فإن کان أصغر فقد ارتفع و إن کان أکبر فلا ِیزال الحدث باقِیاً.
القسم الثالث: أن ِیتِیقّن بوجود فرد و بارتفاعه و ِیحتمل حدوث فرد آخر مقارناً لوجود الأوّل، أو لارتفاعه، فتکون له صورتان:
١. أن ِیحتمل حدوث فرد مقارناً لحدوث الفرد الأوّل مقطوع الزوال.
٢. أن ِیحتمل حدوث فرد مقارناً لارتفاع الفرد الأوّل.
القسم الرابع: أن ِیکون الکلّيّ المتِیقّن من الطبائع المشکّکة، فِیوجد فرد منها ِیقِیناً ثمّ ِیتِیقّن بزوال إمّا أصله أو حدّه، کأن ِیتِیقّن بحصول ملکة الاجتهاد لشخص بمرتبة شدِیدة، ثمّ ِیتِیقّن بزوال إمّا شدّتها أو أصل وجودها. و هذا قسم خامس من استصحاب الکلّيّ بعد عدّ القسم الثالث قسمِین. و قد صوّر البعض قسماً سادساً.
و جمِیع هذا الأقسام تحتاج إلِی تحقِیق ما عدا الأوّل؛ فإنّه لا بحث فِیه» [١].
و قال بعض الأصولِیِّین: «المراد من استصحاب الکلّيّ هو استصحاب الجامع بين الفردين من الحكم إذا كان الاستصحاب حكميّاً، أو الجامع بين الموضوعين إذا كان
[١] . المغني في الأصول١: ٣٦٥- ٣٦٧.