مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٧
المقام أيضا أحد افراد الأمر بالصلاة مثلا يوجب كونها مأمورا بها و الفرد الاخر
يصير باعثا لإتيانها بقصد الأمر و لكنه يحتاج إلى قرينة دالة على هذا و حيث لم يأت
بها نفهم إطلاق الخطاب و عدم شرطية قصد الوجه.
و اما بيان الثالث فهو انه حيث لم يمكن أخذ القيد و لا يمكن على الفرض
انحلال الأمر إلى افراد طولية و لكن نفس اللفظ يكون بالنسبة إلى القيد و الإطلاق
عاريا فيكون قابلا للتطبيق على المطلق و المقيد و التعيين في المقيد يحتاج إلى دليل
خارج و حيث لم يكن القيد دخيلا فلا يعتبر قصد الوجه أصلا ففي الشك في التعبدي
و التوصلي الأصل هو التوصلية و قصد الوجه أيضا كذلك فيكفى إتيان المأمور به
بداعي الأمر لا بداعي الأمر الشخصي هذا منع الصغرى و اما منع الكبرى و هو على
فرض دخل قصد الوجه أيضا يمكن الامتثال الإجمالي فسيجيء بعيد هذا.
و لا بأس هنا بالإشارة إلى وجه آخر لتقريب الاشتغال في صورة الشك في
كون قصد الوجه دخيلا أم لا بعد عدم تمامية الأخذ بالإطلاق و هو انه حيث يكون
من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر فاللازم القول بالاشتغال لأن ما هو وظيفة المولى
من بيان أصل العمل قد تم فان الصلاة لها اجزاء و شرائط و قد بينه الشارع و كيفية
الامتثال و منها قصد الوجه لا يكون بيانها بعهدته فان العبد بعد العلم بالاشتغال اليقين
يجب عليه الفراغ اليقينيّ و يعاقب على ترك الصلاة من ناحية هذا الجزء فانه لا فرق
بين ترك الصلاة رأسا أو ترك بعضها شرطا كان أو جزء فان المركب ينتفي بانتفاء
أحد أجزائه أو شرائطه ففي المقام إتيان العمل بدون قصد الوجه يوجب عدم العمل
بما هو الوظيفة لو كان في الواقع دخيلا و لو أتينا به نعلم بالفراغ يقينا فيلزم قصده.
و فيه ان هذا يكون تقريبا من القائلين بالاشتغال في جميع موارد الأقل و الأكثر
و منه المقام و حيث أثبتنا في محله أن الأصل البراءة فيه ففي المقام أيضا نقول بها
و حاصل الرد هو أن العمل كما يحتاج نفسه إلى البيان من المولى يحتاج كيفية
امتثاله أيضا إلى بيانه و حيث نشك في الكيفية من ناحية قصد الوجه أو التميز فالأصل
يقتضى البراءة عن الزائد و نحن في مقام العبودية يلزم ان نلاحظ ما أمرنا المولى