مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٠
به العقل يكون موجبا للامتثال الإجمالي لأن الداعي يكون احتمال التكليف في
كل طرف من الأطراف فعليه يجب ان يكون الظن حجة شرعية حتى يكون العمل
مستندا إلى الشرع بالامتثال التفصيلي من غير فرق بين ان يكون الوجه في عدم
جواز إهمال الدين الإجماع و الخروج عن الدين أو العلم الإجمالي بالتكاليف.
و جوابه هو أن الإجماع على المشهور سندي لأنه يمكن ان يكون سنده
العسر و الحرج و اختلال النظام و سيجيء الكلام فيه.و اما الإجماع على عدم جواز
الامتثال الإجمالي فغير ثابت و اما حجية الظن من باب الكشف المحض أيضا فلا تم
من باب ان العقل حيث يكون له حكم بترجيح الظن يمكن ان يتكل الشرع عليه
في التعيين فيكون هو المعين للمنجز فيكون حاكما من هذه الجهة.
و اما على الأول و هو تقريب الإجماع على المشهور فيقول فرق بين أن
يكون السند لعدم جواز إهمال الدين العلم الإجمالي أو الخروج من الدين و الإجماع
فعلى الأول يجب التبعيض في الاحتياط و هو غير مربوط بحجية الظن من باب الانسداد
و تصير المقدمة الرابعة بدون النتيجة و اما على الثاني فيكون المتعين هو التبعيض
في الاحتياط أيضا لكن من باب ان حجية الظن من الشرع تحتاج إلى مئونة زائدة
و هو كشف حكم الشرع في مورده و لا فرق بينهما في كونهما حجة فما لا مئونة عليه
هو المقدم.
و الجواب عنه بعد عدم سندية إجماع المشهور لما ذكر من انه سندي لا إشكال
في ان يكون العقل كاشفا عن حكم الشرع في حجية الظن من باب احتمال اتكال
الشرع عليه حيث لم يصرح بحجية الظن فهو المعين للحجة و اما قوله بعدم النتيجة
للمقدمات على فرض كون السند لعدم جواز الإهمال هو العلم الإجمالي فلقد أجاد
فيما أفاد.
هذا كله الكلام في فرض كون السند الإجماع و اما لو كان سند عدم وجوب
الاحتياط التام العسر و الحرج فالبحث فيه في مقامين:الأول في بيان النسبة بين
الاحتياط و قاعدة العسر و الحرج و الثاني في بيان نتيجته في المقام.