مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٢
و البحث تارة يكون في الشك في أصل الوجوب كما إذا شك في أن هذا
معينا واجب أم مخيرا أو لا يكون واجبا أصلا لا مخيرا و لا معينا ففي الواقع يكون
الشك في أصل الوجوب و طوره من التعيين و التخيير.
و الظاهر من كلام الشيخ قده هو كون البحث في غير هذه الصورة و لا إشكال
في كون هذا الفرض مجرى البراءة لأنه من الشك بدوا في أصل الوجوب و لا شبهة
في جريان البراءة بالنسبة إلى ما كان الشك في أصل وجوبه مثل الشك في أن الارتماس
في رمضان هل يوجب الكفارة صوما أو إطعاما أم لا و أخرى يكون البحث في التعيين
و التخيير من جهة طور الوجوب بعد العلم إجمالا بالتكليف في البين و الظاهر من
كلام الشيخ قده هو البحث في هذه الصورة فما عن بعض المحشين للرسائل من أن
كلام الشيخ يكون في الأول غير ظاهر من كلامه خصوصا بالنسبة إلى ذيله.
و اما القسم الثاني و هو١صورة وجود العلم الإجمالي بالتكليف فائضا
يتصور على وجوه الأول ان يكون عالما بوجوب هذا الشيء بخصوصه و لكن لا
١أقول هنا صورة أخرى لم يتعرض لها مد ظله و لا النائيني و لا غيره في
هذا المقام على ما تفحصت و كثيرا ما نبتلى به في الفقه و هو أن نعلم أن ذلك الشيء
عدل لهذا و لكن لا نعلم أن عدليته مختصة بصورة عدم إمكان هذا أو يكون كلاهما
متساويين فلا نعلم أن هذا معينا هو المأمور به أو في ظرف عدم التمكن منه يكون
الغير عدلا له أو يكون الغير عدلا له مطلقا و هذا نظير هذه الصورة الثانية و الفرق
بينهما ان الثانية يمكن أن يقال بالاشتغال فيها لا من جهة ما ذكروه بل من جهة عدم
إثبات الأمر للعدل و المطلوبية و يكون أسوأ حالا من الصورة الرابعة لأن الأمر المستحب
و لو كان مفوت الملاك و لكن يكون مسقطا مثلا و لكن في صورة عدم الجعل لا يكون
وجها لكون إتيان غير المجعول مسقطا و اما في هذه الصورة التي ذكرناها فاصل
الجعل بالنسبة إلى العدل مسلم و لكن لا نعلم انه في ظرف عدم إمكان الغير عدل أو
مطلقا و القول بالبراءة عن الكلفة الزائدة له وجه كما في الصورة الثالثة على مسلك
الأستاذ مد ظله و لا مجال لنا هنا للشرح أزيد مما ذكرناه و اللّه الموفق.