مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٧١
الممكن ان يكون المصلحة بالنسبة إلى من يمكن أن يكون مخاطبا بهذا الخطاب
لا كل أحد فنفس الهيئة مما يحتمل القرينية و هو قده يذعن به
و لكن الإنصاف الفرق بين ما كان الجزئية بلسان الوضع و ما كان بلسان التكليف
فان جعل الجزئية في نظام المركب ينتج بالنسبة إلى القضاء و حال الالتفات و عدم
الاكتفاء ببقية الاجزاء كل ذلك كان على مسلك الشيخ قده من عدم إمكان اتخاذ
الجزئية الا من جعل تكليفي و اما على مسلك الخراسانيّ قده من أن الأحكام الوضعيّة
قابلة للجعل الابتدائي فيمكن أن يكون الجعل بلسان الوضع أو بلسان التكليف إرشادا
إلى الوضع أوامر نفسي توطئة للجعل و اما تفصيل الشيخ قده فانه غامض أغمضنا
العين عنه (١)
هذا كله مقتضى الأصل الأولى في أدلة الاجزاء و المركب.
و اما الجهة الثالثة
ففي البحث عن الأصل الثانوي في المقام و هو ما ورد في
النبوي الشريف رفع عن أمتي تسعة أشياء و من فقراته النسيان و من فقراته رفع ما
لا يعلمون.
فنقول اما ان يكون البحث هنا عن نسيان الجزء أو نسيان الجزئية و على كل
تقدير اما ان يكون التمسك بالحديث من جهة فقرة النسيان أو فقرة ما لا يعلمون و على
التقادير تارة يكون البحث على فرض إطلاق دليل الجزء و أخرى على فرض إهماله
و فرض الشك
فالبحث يكون عن جهات:
الأولى
في حكم نسيان الجزء و إطلاق دليله مع ملاحظة فقرة النسيان في
الحديث الشريف فهل يمكن التمسك بحكومة رفع النسيان على إطلاق الجزء الّذي
كان حاكما على إطلاق المركب أم لا فيه خلاف.
و تقريب الاستدلال لذلك بعد عدم إمكان تعلق الرفع بنفس النسيان لأن رفعه
يكون مختصا بالأنبياء و الأئمة عليهم السّلام و غيرهم لا يكون النسيان مرفوعا عنه بل هو حليفه
١)قد مر البحث عنه في ما سبق آنفا