مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٣
عليه و الشاهد على عدم وجود نصّ في ذلك هو اختلافهم في ذلك و انفكاكهم
بين الحرمة و النجاسة فقال بعضهم بالحرمة دون النجاسة و لو كان نصّ في ذلك لم يختلفوا
كذلك.
و ذب الشيخ الأنصاري قده عن الإشكال بأن المراد بالميتة في لسان الدليل الدال
على النجاسة هو عدم المذكى فاستصحاب عدمه يكفى للقول بالنجاسة.
و فيه ان الاتحاد في الحكم ان كان مراده قده لم نجده في دليل كما مر و الاتحاد
في المفهوم ممنوع ضرورة ان الميتة بالموت حتف الأنف غير عدم المذكى فتحصل
أنه على هذا المسلك في معنى التذكية و ان جرى الأصل و لكن لا يترتب عليه النجاسة
بل الحرمة فقط.
و اما على فرض القول بأن التذكية يكون هو فري الأوداج مع ساير الشرائط
و يكون قابلية المحل أيضا من الشرائط فهنا أيضا تارة نتكلم في الشبهات الحكمية
و أخرى في الموضوعية و في الموضوعية تارة يكون الشك من ناحية مقوم التذكية
و هو فري الأوداج و أخرى من ناحية ساير الشرائط.
اما من ناحية الشك في المقوم فيكون الاستصحاب جاريا لأن الحيوان قبل
الفري لم يكن مذكى و بعده يكون الشك في حصول التذكية و الأصل عدمها فالحالة
السابقة النعتية أوجبت صحة جريان هذا الأصل و هكذا إذا كان الشك من ناحية شرط
من الشرائط كالاستقبال إلى القبلة فانه بفقده أيضا لا يحصل التذكية و له حالة سابقة
أقول؟ما يأكل الا مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير قلت سبحان اللّه مثل الميتة و الدم
و لحم الخنزير فقال نعم و أعظم عند اللّه من ذلك الحديث.
فان ذلك يكون من فقد شرط الإسلام و في باب ٣٠ من الذبائح يكون التصريح
بأنه ميتة بالنسبة إلى ما يقطع عن الأليات و حتى ما يكون بحيث ينتصف و ليس هذا من
الموت حتف الأنف بل لعدم جريان شرائط التذكية يكون ما ينتصف حراما و نجسا
لكونه ميتة.