مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٨
حتى حال ترك إكرام عمرو أو يكون مختصا بصورة إكرام عمرو فإذا فرض عدم
إكرام عمرو يجب إكرام زيد.
لا شبهة في ان اللازم هو الأخذ بأصالة العموم بالنسبة إلى التخصيص الزائد
و هو التخصيص في صورة عدم إكرام الاخر و نكتفي بالتخصيص في ظرف إكرام
الاخر و في المقام يكون جريان الأصل من هذا الباب فان عموم رفع ما لا يعلمون أو
لا تنقض اليقين إلخ نعلم انه قد خصص اما في هذا الطرف أو ذاك الطرف و القول
بالتخصيص حتى في ظرف عدم جريان الأصل في الطرف الاخر يلزمه زيادة التخصيص
و المتيقن منه هو صورة جريان الاخر و يرجع إلى أصالة العموم بالنسبة إلى ما شك فيه
فيكون جريان الأصل في بعض الأطراف مما لا مانع منه قضاء لحق العموم في دليل
الأصل و هذا غاية التقريب للقول بجريان الأصل في أحد الأطراف تخييرا لأن العلم
مانع من جريان الأصل في الطرفين فإطلاق كل مخصص بصورة جريان الأصل في
المورد الاخر لا بصورة عدم الجريان أيضا.
ثم لا يخفى ان التخيير في باب التزاحم يكون تخييرا في المنكشف حسب
اصطلاحه و التخيير في باب التعارض يكون من التخيير في الكاشف و التخيير الفقهي
هو التخيير في مقام الجعل و الواقع.
ثم قال قده إذا عرفت ذلك فنقول لا يجيء التخيير بأقسامه في جريان الأصول
اما عدم جريان التخيير الفقهي فواضح لا يحتاج إلى الدليل لأن المقام ليس فيه دليل
مثل خصال الكفارات و اما التخيير من ناحية الكاشف كما في باب الاخبار المتعارضة
فليس لنا دليل و شاهد لجريانه في باب الأصول لأن الأمر بالتخيير يكون في باب
الأمارات بقوله عليه السلام اذن فتخيّر و ليس لنا دليل في المقام كذلك فان دليل جريان
كل أصل يقتضى جريانه عينا في كل طرف سواء عارضه أصل آخر أو لم يعارضه.
و اما التخيير من ناحية المدلول و المنكشف فلان المجعول في باب الأصول
العملية ليس الا الحكم بتطبيق العمل على مؤدّى الأصل اما بقيد انه الواقع و اما
بدونه على اختلاف المجعول في باب الأصول التنزيلية و غيرها.