مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٢
ثم أن شيخنا النائيني قده نقل كلام الشيخ الأنصاري قده و رده بما حاصله
هو أن الشيخ قده أذعن بأن دفع الضرر يكون مما استقل به العقل و احتمال العقل
يكون محققا لحكمه بوجوده و لكن منع الصغرى و هو انه قال بعد إذعان صدق
الضرر يكون متداركا بواسطة جعل الأصول و الأمارات فلا يكون في الواقع ضرر
فما هو الضرر يكون على الذي لا يتدارك.
و في مقام الجواب عنه قال أولا بأن التدارك يكون في صورة كون الضرر
من ناحية الشارع و اما الذي لا دخل له فيه فلا يكون عليه تداركه ففي المقام لو كان
جعل الأصول في صورة انفتاح باب العلم كان الشارع موجبا لوقوع المكلف
في الضرر و لكن في صورة انسداده سواء جعل الأصول أم لم يجعله لم يكن هو
الموجب لعدم الوصول إلى الواقع بل عدم العلم به نعم لو كان العقل حاكما بالاحتياط
أو الشرع و جعل الأصل كان هذا موجبا للوقوع في الضرر فيكون تداركه لازما
و الجواب عنه١انه أيّ اهتمام أولى من حكم العقل مستقلا بالضرر و مقتضاه
١أقول هكذا فهمنا كلامه مد ظله في بيان الإشكال و جوابه بعد المراجعة إلى
فوائد الأصول ص ٨١:و البيان في الدرس كان بنحو مجمل خصوصا في بيان
الإشكال.
و يمكن ان يقال في جوابه ان جعل الاحتياط شرعا لو ثبت ما كان وجه لجعل
الأصول في مورده فقوله في الاستثناء بهذا غير موجه و اما العقل فهو حاكم بالاحتياط
لو كان الضرر صادقا ففي الواقع لا إشكال من هذه الجهة على الشيخ قده بعد حكم
العقل بالاحتياط و مع حكم الشرع به لا معنى لجعل الأصل في مورده للمضادة
بينهما.
و العجب انه في مقام بيان كلام الشيخ قده بيّن أن عدم جعل الاحتياط موجب
للقول بكون الضرر متداركا و مع ذلك في الجواب في آخر كلامه إشكالا عليه قال
الا إذا أوجب عليه الاحتياط شرعا أو عقلا و قد لا تكون مصلحة الواقع لازمة الرعاية
بجعل المتمم و إيجاب الاحتياط و هذا خلاف فرض الشيخ قده حيث انه جعل العقل