مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٩٠
فتحصل ان الحديث الشريف يكون له الإطلاق في عدم الإعادة بالنسبة إلى
غير صورة الجهل بالحكم و غير صورة نسيان الحكم عن تقصير من السهو في الموضوع
و سهو الحكم عن قصور و العمد الا ان الإجماع يكون مخالفا لهذا الإطلاق أو ادعاء
الانصراف إلى خصوص سهو الموضوع.
و اما الشاك في الموضوع في باب الموانع مثل من لا يعلم ان هذا اللباس
يكون من وبر ما لا يؤكل لحمه أم لا فانه يمكنه الدخول في الصلاة معه بعون البراءة
من جهة عدم إحراز مانعيته فإذا انكشف الخلاف فهل يكون مشمولا للحديث أم
لا فيه الخلاف السابق في صورة الشك في الحكم من جهة الفرق بين كون الدليل
على الدخول في الصلاة هو البراءة أو الدليل هو قاعدة الفراغ و التجاوز فعلى الأول
يقولون بان مفاد البراءة هو الحكم الظاهري و اما مفاد القاعدتين كما مر فهو تتميم العمل
فلا يجب الإعادة فيهما بخلاف البراءة.
و لا يخفى ان الشك في الموضوع لا يأتي فيه البراءة إذا كان من جهة الشرط
أو الجزء لأن إحرازهما لازم فإذا شك في كون هذه سورة أم لا يجب إتيان ما هو
سورة مسلما لأن الاشتغال اليقينيّ يحتاج إلى براءة يقينية و لا يكون مجرى البراءة.
و اما إحراز عدم المانع فلا يكون شرطا بل عدم إحرازه يكفي و لذا يأتي فيه
الكلام.
ثم ان شيخنا الأستاذ العراقي قده قال بأن تخصيص الحديث الشريف بغير
العمد و الجهل بالحكم و نسيانه يكون مستفادا من الجمع بين الروايات مضافا إلى
الإجماع و هي على السنة مختلفة فان الحديث الشريف دل على عدم الإعادة و يعارضه
طوائف ثلاثة من الروايات:
الطائفة الأولى ما دل على ان من زاد في صلاته فعليه الإعادة (١) .
١)في الوسائل في ج ٥ باب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ح ١ و غيره.