مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٦
الرابعة عدم الرجوع إلى الوهم و الشك في ذلك لأنه مرجوح.و الخامسة و هي عن
الخراسانيّ(قده)و هي الأولى منها في الكفاية العلم الإجمالي بوجود تكاليف فعلية
شرعية في الشريعة.
و قد اقتصر بعضهم (١) على مقدمات الشيخ و أسقطوا ما ذكره قده بأنه ان كان
المراد من العلم بالتكاليف في الشريعة هو عدم نسخه فهو مسلم واضح لا يحتاج إلى
الشرح و ان كان المراد العلم الإجمالي بوجود الحكم في كل واقعة مشتبهة فهو إحدى
المقدمات التي ذكرها الشيخ قده فلا وجه لذكر الخامسة من المقدمات.
و فيه ان معنى المقدمية دخل شيء في شيء من باب المقدمية و هو موجود هنا
فان العلم بالتكليف هو الذي أوقعنا في البحث عن العمل بالظن على فرض الانسداد
و لولاه لم يكن وجه للبحث و اما البداهة و الوضوح و ان كان في محله و لكن لا ينفى
بداهة شيء مقدميته لشيء آخر و لا فرق في ذلك بين كون تقريب العلم بالتكاليف
في دائرة صغيرة مثل الاخبار الواردة في الكتب أو جميع ما يحصل الظن منه فكما
انه كان دخيلا في إثبات حجية الظن الخاصّ الحاصل من الخبر كذلك يكون دخيلا
في مطلق الظن لكن أصل إثبات تلك المقدمة لا يحتاج إلى مئونة لبداهتها.
و من هنا ظهر ما فيما سيجيء عن شيخنا العراقي قده من ان هذه المقدمة دخيلة
على فرض القول بالكشف في الانسداد و عدم دخلها على فرض القول بالحكومة
لأنه على أي تقدير ما لم يكن العلم بالتكاليف الفعلية لم يكن وجه لحكم العقل بالعمل
بالظن كشفا أو حكومة.
و اما المقدمة الأولى و هي انسداد باب العلم في معظم الفقه
فهي مسلمة على
فرض كون المراد بالعلم هو الوجداني ضرورة عدم وفاء القطعيات من الآيات
و المتواترات من النصوص إلاّ بأقل قليل من الأحكام الفقهية.
و اما على فرض كون المراد به الطريق العملي فباب العلم بعد حجية الاخبار
١)كما في فوائد الأصول ص ٨٢ تقريرات بحث النائيني قده.