مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥١٢
من النجس يجب الرجوع إلى البدل لأنه مع إمكان التوضي بالإناءين المشتبهين
يكون الأمر في الرواية بأنه يهريقهما و يتيمم فكذلك في الشبهة الغير المحصورة فإمكان
تحصيل الطهارة بالماء المشتبه لا يكفي لوجوب الوضوء.
اما إمكان التوضي فلأنه إذا توضأ بأحد الإناءين ثم طهّر موضع الغسل بالماء
الثاني ثم توضأ يحصل له القطع بتحصيل الطهارة عن الحدث و ابتلائه بالخبث يكون
من الشبهة البدوية فانه على فرض كون الثاني هو الطاهر فلا إشكال و كونه نجسا غير
معلوم فيكون الشبهة بدوية بالنسبة إلى النجاسة و الأصل يقتضى البراءة.
و فيه ان المقام يكون الشبهة بالنسبة إلى النجاسة تحريمية فلا يجب الاجتناب
عن النجس في الأطراف الغير المحصورة و لا تكون من الوجوبية حتى يلزم التوضي
بقدر الإمكان و عدم الرجوع إلى التيمم فهنا يجب التيمم من جهة عدم إحراز الشرط لا
من جهة وجوب الإهراق فانه لا يكون في المقام منطبقا و كذلك الكلام في مشكوك
الإطلاق بين غير المحصور من المضاف فان الرجوع إلى التيمم فيه يكون من جهة
عدم إمكان إحراز الشرط.
و من العجب فرق بعضهم بين مشكوك النجاسة فقال بالرجوع إلى البدل من
باب وجوب الإهراق و قال في مشكوك الإطلاق بوجوب التوضي مع عدم الفرق
كما عرفت فتحصل أنه إذا كان غير المحصور مما له البدل يرجع إلى البدل وجوب
الامتثال بقدر الإمكان يكون فيما ليس له البدل.
المقام الثاني في الأقل و الأكثر
و البحث عنه في فصول لأن الشك اما ان يكون في جزئية شيء أو شرطية تكليف
مستقل أو يكون من قبيل الأسباب و المحصلات الشرعية و تارة في الارتباطيين و أخرى
في الاستقلاليين و على التقادير تارة يكون البحث في الشبهات الوجوبية و أخرى في
الشبهات التحريمية و منشأ الشك اما فقد النص أو إجماله أو تعارض النصين أو الاشتباه
في الموضوع و البحث في كل مسألة من هذه المسائل يكون بنحو التفصيل.