مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٩٤
فتحصل ان الجزء إذا أخذ بشرط لا يكون فساد العبادة بواسطة صدق الزيادة
لا النقيصة.
و اما إذا أخذ الجزء بنحو اللا بشرط بمعنى المصداق المجرد يعنى لم يكن معه
لحاظ العدم و لا لحاظ الوجود و لا لا لحاظ الوجود و العدم فلا شبهة في أن الوجود
الثاني يكون مصداق الزيادة الا أن الكلام في أن الزيادة هل تكون مفسدة للعبادة أم لا
و سيجيء بحثه.
لا يقال إذا كان المطلوب طبيعي الجزء بنحو صرف الوجود فإذا أمكن إتيان
اثنين أو أكثر دفعة واحدة لا تصدق الزيادة لأن الطبيعي بأول الوجود في ضمن أي
عدد يكون هو الطبيعي و لا زيادة فيه كما إذا كان الأمر بإعطاء درهم فأعطى درهمين
دفعة واحدة.
و اما إذا كان بنحو التدريج كما في الركوع مثلا فانه لا يمكن إتيان ركوعين
دفعة واحدة فتكون الزيادة متصورة.
لأنا نقول إذا لم يكن عدم الزائد دخيلا في المطلوب لا فرق بين إتيان الأكثر
دفعة واحدة أو بالتدريج لأن مصداق الطبيعي فيهما بنحو واحد فان صدق الطبيعي
كما يكون في الإتيان دفعة واحدة بأكثر من واحد كذلك يصدق بإتيانه في دفعات.
و الحاصل ان الجزء إذا أخذ بنحو اللابشرط لا تصدق الزيادة مطلقا لا حقيقة
و لا عرفا١و اما إذا كان بنحو بشرط لا فتصدق الزيادة حقيقة و عرفا.
إذا عرفت هذه المقدمة فنقول على فرض أخذ الجزء بنحو اللابشرط لا يكون
مقتضى الأصل الأولى هو بطلان العبادة بالزيادة اما على مسلك الشيخ و النائيني فلعدم
١أقول صدق الزيادة عرفا في صورة الإتيان بالطبيعي في ضمن فردين دفعة
أو في ضمن فردين تدريجا مما لا شبهة فيه و الكلام في أنها مضرة أم لا غير منوط بهذا الصدق
فإذا كان الدليل بظاهره دالا على كفاية إعطاء درهم واحد فأعطى درهمين في دفعة
واحدة يصدق أنه زاد في المتيقن من المأمور به.