مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٣
ففي المقام يكون فعلية عدم جواز الاستناد متوقفة على جريان الأصل.
و اما ما قال من أن الأثر حاصل بالوجدان ففيه ان الاستصحاب دليله يكون
عاما شاملا للمقام فيدور الأمر بين ان يقال لا تجري الأصل أصلا و يكون خروج المورد
من باب التخصيص أو يقال يكون الاستصحاب جاريا و لكن حيث لا يكون له الأثر
فلا يجري و إذا دار الأمر بين التخصيص و التخصص فالتخصيص مقدم عليه.
و اما الجواب الثاني عن الإشكال الثاني للمحقق الخراسانيّ(قده)و هو على
فرض عدم كون الحجية حكما فيكون من الموضوعات و لها الأثر الشرعي فأجاب
عنه(قده)هو أن الشك الّذي يكون موضوعا لجريان الأصل متأخر عن الواقع و عن
الشك فيه و عدم جواز الاستناد متأخر عن جريان الأصل و حيث أن الأثر طولي و لا يكون
رتبة القاعدة و الأصل واحدة في الأثر لا يقدم الأصل على القاعدة لتقدم أثرها على
الأصل على ان لسان الاستصحاب هو رفع الشك و لا لسان للوجدان في صورة الشك
في الحجية بعدم الشك بل لازمه عدم الحجية و الجواب عنه هو ما مر من دوران
الأمر بين التخصيص و التخصص و التخصيص مقدم و اما ما قال من أن أثر القاعدة
و الاستصحاب متفاوتان بقوله ان الأصل يكون ناظرا إلى الواقع في باب الطهارة
و القاعدة ناظرة إلى الظاهر فكيف تصح الصلاة مع الطهارة بالماء الّذي جرت فيه
القاعدة مع ان شرط الصلاة واقعي لا ظاهري و ان كان الشرط أعم من الظاهري
و الواقعي فكيف يقولون بوجوب الإعادة عند كشف الخلاف فان مقتضى كون الشرط
الظاهر هو كفايته و ان انكشف الخلاف فالحق مع الخراسانيّ(قده)في تقريب جريان
الأصل.
فتحصل ان كلّما شكّ في حجيته يكون مقتضى الأصل و القاعدة عدم الحجية
و يجب ملاحظة الموارد التي خرجت عن هذا الأصل بالدليل.
في موارد الخروج عن أصالة عدم الحجية
و هي أمور و منها الظهورات الأول:الظهورات التي وصلت من الشرع إلينا