مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦٧
الإجمال حتى يقال أن المراتب في الصدق مختلفة.
قلت البعث يكون إلى الطبيعي و يكون الخطاء في تطبيق المكلف به على
الناقص و حدود١المكلف به لا يكون تحت الخطاب و الا يلزم أن يكون الالتفات
إليه و المفروض عدم إمكان الالتفات للناسي فالحد الّذي هو الخمسة لا غير لا يكون
تحت الأمر.
الجهة الثانية
في أنه هل يمكن في مقام الإثبات أن يكون الدليل الدال على
الاجزاء شاملا للناسي أيضا أم لا فان الجهة الأولى كانت في تصوير إمكانه و هذه
الجهة تكون من جهة قيام الدليل الاجتهادي أو غيره على أن الناسي يكون تحت الخطاب
أم لا بحسب مقام الإثبات.
فنقول ربما يقال بأن إطلاق دليل الاجزاء يكون حاكما على إطلاق دليل
المركب فان دليل المركب مثل الصلاة يقتضى أن تكون الصلاة واجبة صحيحة و لو
بدون هذا الجزء في حال النسيان و دليل الجزء مثل الركوع يكون مطلقا من جهة انه
يدل على الجزئية مطلقا سواء كان المكلف ناسيا أم لا و أدلة الاجزاء تكون بيانا للمركب
فيكون ناظرا إليه فيقدم إطلاقها على إطلاقه.
و على فرض إهمال دليل المركب أيضا يكون التقديم مع إطلاق الجزء
و اما على فرض إهمال دليل الجزء و إطلاق دليل المركب فحينئذ يقدم دليل المركب
و يقال بصحة الصلاة مثلا في حال النسيان بدون هذا الجزء.
و على فرض إهمالهما فلا يكون لنا سند لتقديم أحدهما على الاخر فلا بد من
القول بالبراءة عن جزئية المشكوك في حال النسيان فتصل النوبة هنا إلى الأصل بعد
١أقول ما لا التفات إليه لا يكون تحت الأمر و ما يكون تحت الأمر هو الأربعة
بالنسبة إلى الناسي و الخمسة بالنسبة إلى الذاكر و الإشكال فيه انما الإشكال في أن
يكون حد الذاكر للناسي و هو لا يكون محل الكلام من جهة عدم الإمكان و من جهة
عدم كون البحث فيه.