مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١
ان لا يمنع نفسه عنه و الا فنقض غرضه و هو إبقاء الحياة مثلا.
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان القطع له ثلاثة آثار ذاتي و عقلي و فطري
فالكشف ذاتي و الحسن و القبح عقلي و انقداح الداعي فطري.
ثم هل يكون حكم العقل من آثار المنكشف بالقطع أو من آثار القطع مثلا
هل يكون حكم العقل من أثر السم المنكشف بالقطع أو من أثر القطع و لو لم يكن
في الواقع سم فيه خلاف:قال النائيني(قده)تبعا لبعض عبارات الشيخ(قده)انه
يكون من آثار المنكشف بالقطع فان من علم ان هذا خمر يحكم عقله بالاجتناب
و قبح الارتكاب من باب ان المصلحة تكون في الواقع لا في القطع فينزجر.
و لكن هذا خلاف التحقيق كما عن العراقي تبعا لبعض عبارات الشيخ أيضا
لأن حكم العقل يكون من آثار نفس القطع الطريقي و هو الصفة الحاصلة عند
الوجدان فمن قطع بأن في الدار أسدا يفر و لو لم يكن فيه إلاّ هرّة أو لم يكن فيه
شيء أصلا و هذه الآثار من حكم العقل و انقداح الداعي يكون من أثر القطع
الوجداني و مربوط بتصوراته فالكشف و حكم العقل بالحسن و القبح و انقداح الداعي
يحصل بواسطة الوجدان كما انه يحصل القطع مثلا بحرمة العصير العنبي و يجب
الاجتناب عنه ثم يظهر انه في الواقع حلال فالواقع لا يكون مؤثرا تاما و لا جزء مؤثر
نعم الآثار التي تكون للواقع الواقعي غير مربوطة بالقطع.
الجهة الثانية
من أحكام القطع هو انه هل يطلق الحجة على القطع بأقسامه المنطقي و اللغوي
و الأصولي أم لا.
اشتهر بين الاعلام عدم إطلاق الحجة المنطقية على القطع و إطلاقها على
الظن صحيح و لتوضيح المقام نقدم مقدمة و هي ان القطع و الظن كما سيجيء تارة
يكونان طريقيين و تارة موضوعيين أعنى تارة يصير القطع و الظن طريقا محضا
و أخرى تكون نفسها موضوعا لحكم مثل ان يقال إذا قطعت بشرب الخمر يجب