مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٤
رتبة الطهارة المستفادة من القاعدة فأين التقدم و التأخر و الرتبة.
لأنا نقول لا يتم القاعدة رأسا فان ما مع المتقدم ليس متقدما مطلقا و كذلك
ما مع المتأخر فان ملاك التأخر هو المعلولية لعلة أو كون الشيئين معلولين لعلة
واحدة و هذا لا يكون في المقام و لو كان الأمر كما ذكر يلزم أن يقال به في الشك
السببي و المسببي فان رتبة الأصل في السبب يكون متقدمة على الأصل في المسبب
لطولية الموضوع فان الثوب إذا كان مغسولا بالإناء الّذي يكون فيه استصحاب الطهارة
يجب ان لا يقال بطهارته مع أنه إذا جرى الأصل في السبب لا يجري في المسبب فلا يتمسك
باستصحاب نجاسة الثوب مع ان استصحاب طهارة الماء يوجب رفع الشك و ان كان
في خصوص المقام الإشكال في طهارة الثوب لأنه يكون غسله بما هو طرف العلم
الإجمالي فلا بد من ملاحظة الرتبة و الشيخ النائيني قده أيضا يسلم تقدم الأصل السببي
على المسببي.
مضافا بأنه لو قلنا بجريان الأصل في الطرف الواحد يلزم ان يقال أن الاخر
يكون بدلا عن النجس الواقعي في البين و الأصل لا يمكنه جعل البدل لعدم حجية
مثبت الأصل كما مر و يلزم منه الدور لتوقف تطبيق الأصل على جعل البدل و هو على
تطبيق الأصل و لا يكون انحلالا أيضا لأن الانحلال يكون في صورة قيام الأمارة على أن
النجس في البين هو هذا المعين لا قيام الأمارة على طهارة أحدهما فانه يكون اللازم
منه جعل البدل و هو يثبت من الأخذ بلازم الأمارة و هو حجة و في المقام لا يكون جريان
الأصل بحيث يستفاد منه الانحلال كالوجه الأول في الأمارة و لا جعل البدل لعدم الدليل
على الأول و عدم حجية مثبت الأصل.
فجريان الأصل بلا معارض في المقام لا يوجب إسقاط العلم عن التنجيز لعدم
إمكانه من جعل البدل و لا الانحلال و ليتأمل في الفرق بين جعل البدل و الانحلال و كلما
كان الأصل جاريا لا يكون سرّه اقتضاء العلم الإجمالي بل العلم علة تامة بل سره يكون
عدم تنجيز العلم من رأس بالنسبة إليه.