مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٤٥
لأنا نقول الفرق بين الهاشمي و غيره هو أن صفة الهاشمية مما لا ينفك عن
إنسان كان هاشميا في أول الوجود فليس لنا رجل غير هاشمي يصير هاشميا بعد
زمان بل حين وجد اما ان يكون هاشميا أو غيره و لا يكون لنا جامع بينهما ليمكن
أن يتوجه التكليف إليه بخلاف مثل العدالة و العلم فانا نتصور إنسانا لا يكون عالما
أو عادلا ثم صار كذلك و بالعكس.
فتحصل من جميع ما تقدم أن الضابطة في الأقل و الأكثر هي أن يكون لنا
متيقن و مشكوك المتيقن هو الأقل و المشكوك هو الأكثر و الحق فيه جريان البراءة
بالنسبة إلى الأكثر و الضابطة في المتباينين هي أن لا يكون لنا جامع ما هوى مثل
الظهر و الجمعة مع عدم احتمال تعيين بعض الأطراف فالواجب فيه الاحتياط بالجمع
قضاء لشأن العلم الإجمالي.
و الضابطة في التعيين و التنجيز هي أن يكون الافراد متباينة و لكن نحتمل
أن يكون البعض المعين هو المتعين فهنا أيضا يجب الاحتياط و لكن لا بالجمع بين
الأطراف بل بإتيان محتمل التعيين و لذا قال بالاحتياط شيخنا الحائري قده في صورة
الشك في أن سهم الإمام عليه السّلام هل يختص بالهاشمي أو يعم الهاشمي و غيره فحيث
أن الهاشمي١هو محتمل التعيين يكون الاحتياط في اختياره و من عيوب مسلك
الاقتضاء في العلم الإجمالي هو القول بالتخيير في صورة احتمال التعيين مع عدم
قولهم بذلك.
الأمر الثالث في الشك في الأسباب و المحصلات
اعلم انه يكون تشخيص الأسباب في غاية الإشكال و ان كان المأمور به هو
المسبب فإذا كان المسبب هو تحصيل الطهور و الطهارة التي هي صفة قائمة بالنفس
١و حيث أن التعيين عندنا كما مر خصوصية و كلفة زائدة و لا يتم البيان بالنسبة
إليها يمكن جريان البراءة عنها و خصوص المسألة أيضا خلاف المشهور من حيث
العمل و دأب فقهاء العصر و من قبلهم الا من شذ منهم.