مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٩
ابن علي بن أبي طالب عليه السّلام يكون مستحبا و يترتب عليه الثواب كثيرا و يصير هذا
النقل سببا لما يكون حكمه الاستحباب و لكن يشكل ذلك ان كان النقل بنحو العلم
بالمخبر به و اما إذا كان التعبير في نقل المصيبة بعنوان نقل كذا أو كذا و يكون هذا
النقل أيضا من باب الرجاء فلا إشكال فيه فما هو المشكل يكون النقل بعنوان الجزم.
لا يقال ان قبح الكذب عقلي فكيف يرفع اليد عنه بصرف الاحتمال لأنا نقول
هذا صحيح إذا كان الأثر مترتبا على الواقع و اما إذا كان الأثر لرجاء إصابة الواقع
فلا يكون كذبا يحكم العقل بقبحه فلو كان كذلك في الواقع أو لم يكن يحصل
الثواب بالبكاء.
ثم انه لو كان عنوان من بلغه شيء من الثواب شاملا لفتوى الفقيه البالغ
إلى غيره فيمكن ان يقال حيث بلغ إلينا عن الشهيدين(قدهما)جواز النقل كذلك
يشمله الأحاديث.
و لكن في الشمول كلام فلو كان النقل عنه بنحو الرواية كفتاوى الصدوق التي
تكون غالبا متون الروايات لا إشكال في الاعتماد عليه و شمول روايات من بلغ له
و اما إذا لم يكن كذلك فلو كان السند للفتوى الرواية فهو أيضا لا إشكال في شموله
و لعل وجه القول به هو هذه الصورة و اما إذا لم يكن مستندا إلى الرواية فلا دليل
لنا على شمول الأحاديث لها لعدم سندية لقول الفقيه وحده.
الأمر السادس
في انه هل يثبت بواسطة شمول اخبار من بلغ لشيء يكون
جزءا أو شرطا الاستحباب أو الوجوب الشرطي و الجزئي أو أصل الوجوب
و الاستحباب فيه وجهان اختار شيخنا العراقي قده الأول و لكن الحق عدم ثبوت الأزيد من
الاستحباب إذا كان المستفاد من الأحاديث حكما فقهيا و ان كان حكما أصوليا فحيث
ان السند يكون كالموثق و المفاد يكون مثل مفاد الخبر الموثق فيكون المستفاد هو
الجزئية أو الشرطية حسب دلالة الدليل.
و اما على فرض المسألة الفقهية فحيث يكون المصلحة في أصل البلوغ من
دون النّظر إلى المفاد فإثبات الجزئية أو الشرطية يحتاج إلى مئونة زائدة و هي غير ثابتة.