مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٧
و لا يقال عليه أيضا إذا كان الوصول شرط التنجيز ففي مورد الشك لا يكون
الحكم أصلا بواسطة عدم الوصول و لا نحتاج لرفعه بواسطة حديث الرفع و الحاصل
كل حكم لم يصل لا يكون حكما في الواقع لقصوره في نفسه و لو لم يكن مقومه
الوصول فالعالم و الجاهل سواء في شمول التكليف لاشتراك الناس في التكليف
من دون اشتراط العلم.
لأنه يقول المرفوع هو فعلية الحكم و اما إنشائه فلا يكون مرفوعا و لا يلزم
دور العلامة لأن التوقف ان كان في مقام الإنشاء كان الدور صحيحا لأنه لا يمكن ان
يتوقف الحكم على العلم به و العلم به عليه و اما إذا كان الوصول شرطا بالنسبة إلى
المرتبة الفعلية فلا يكون هذا الإشكال.
و اما قولهم بعدم فائدة للتمسك بالحديث لأنه مرفوع بنفسه فجوابه ان هذا
يكون إنشاء للرفع شرعا و ينتج في مقام المعارضة مع دليل شرعي آخر مثل اخبار
إيجاب الاحتياط في المقام فلو اكتفينا في الرفع بعدم الوصول لصار أدلة الاحتياط
مقدما عليه لأن الحكم بالرفع لعدم الوصول يكون من باب عدم وصول البيان على
الواقع المشتبه و اخبار الاحتياط يكون هو وصول البيان بالنسبة إلى الموارد المشتبهة
فان موضوعه احتمال الحكم الواقعي و اما إذا كان هذا أيضا بيانا شرعا للرفع فيتعارضان
لو تم دلالة اخبار الاحتياط.
الا ان يقال أن فقرة ما لا يعلمون تكون مفادها الأصل و هو لا يتعارض مع
الأمارة و هو اخبار وجوب الاحتياط١.
و يمكن ان يقال عليه بأن نفى الحكم الفعلي اما يكون بدون النّظر إلى استحقاق
العقاب أو معه فعلى الأول لا يكون الاستحقاق للعقاب مرفوعا فيجب الاحتياط لينفيه
١و قد أجاب الشيخ قده و الأستاذ مد ظله فيما مر من كلماته أن دليل الأصل
الّذي يلاحظ مع اخبار الاحتياط و يحاسب معارضته يكون أمارة فيكون التعارض
بين الأمارتين لا أصل و أمارة.