مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٢٣
عن الخراسانيّ هو إنكار المقدمية.
و اما بقية إشكالاتهم على الانحلال فلا نطيل الكلام فيها لعدم الفائدة فيه و قد ذكرها
الشيخ قده مع الجواب عنه.
بيان النائيني قده لجريان البراءة النقليّة لا العقلية في المقام
ثم ان شيخنا النائيني قده بعد ذلك قال بما هو المختار له من عدم جريان
البراءة العقلية في المقام دون النقليّة بما حاصله أن العلم الإجمالي كالتفصيلي في إيجاب
الاشتغال اليقينيّ و لا شبهة في أن الاشتغال اليقينيّ يقتضى وجوب الفراغ كذلك
فعلى هذا إذا علمنا بأن الواجب علينا اما الأقل أو الأكثر يكون العقل حاكما بوجوب
إتيان الأكثر لأنه مع الإتيان بالأقل فقط لا يحصل العلم بالفراغ و العلم التفصيلي
بوجوب الأقل يكون عين العلم الإجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر فاللازم بحكم
العقل هو مراعاة الاحتياط.
و بتقريب آخر منه قده أن التكليف بالجزء المشكوك أو الشرط و ان لم يكن
منجزا بصرف الاحتمال و يكون الاستحقاق للعقاب عليه من القول بلزوم العقاب بلا
بيان و لكن في المقام نكتة أخرى تمنع عن القول بالبراءة في مقام الامتثال و هي
احتمال ارتباطية الاجزاء و قيدية الزائد للأقل بحيث لو لم يكن هذا الجزء على تقدير
وجوبه لا يكون للأقل أثر و لا يكون امتثاله متحققا و حيث لا يكون للعقل حكم بعدم
القيدية أو وجودها و لا يكون للشرع أيضا حكم مع أنه وظيفته فلا بد في مقام الامتثال
الخروج عن عهدة التكليف المسلم في البين و هو لا يتحقق الا بإتيان الأكثر و بدونه
يشك في الامتثال لاحتمال دخل الزائد.
فان قلت الشك في الارتباطية و قيدية الزائد يكون مسببا عن الشك في وجوب
القيد و تعلق التكليف به فإذا جرى الأصل بحكم العقل في الجزء و قلنا بأن العقاب
عليه يكون بلا بيان فلا تصل النوبة إلى هذا الشك فان جريان الأصل في السبب
يرفع الشك عن المسبب.