مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٨
الضعيف بواسطة جبره بعمل المشهور مع كون الراوي فاسقا فالفاسق أيضا إذا كان
خبره موجبا للوثوق يكون مقبولا سواء كان حسنا أو موثقا و كذلك يدخل خبر
العادل أيضا لأن التبين يكون سببا لإحراز خبر الراوي إذا لم يكن خبره موجبا للوثوق
لبعض الطواري من انه هل كان موافقا للواقع أم لا فان التبين عن حال الخبر أيضا
يكون تبينا و لكن عن الخبر لا عن المخبر إذا كان محرز العدالة.
و يمكن اندراج الأقسام في المفهوم أيضا فان المناط إذا كان هو طرد الخبر
الذي لا يوجب الوثوق فخبر الموثق و الحسن إذا كان موجبا له و كذلك العادل يكون
مقبولا لا يجب التبين بالنسبة إليه و العادل الذي لا يكون خبره موجبا للوثوق يجب
التبين عن خبره و يكون داخلا تحت المنطوق فتحصل ان المدار يكون على الوثوق
بالخبر من ناحية المخبر أو من جهة أخرى و لا خصيصة للعدالة.
في الاستدلال بآية النفر للخبر الواحد
و من الآيات آية النفر قوله تعالى ما كان المؤمنون لينفروا كافة فلو لا نفر من
كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (١)
و تقريب الاستدلال يتوقف على التنبيه لأمور.
الأول ان التفقه في كل عصر يكون بحسبه ففي زمان الإمام عليه السّلام و عصر الحضور
يكون عبارة غالبا عن سماع الروايات و استماعها عن الإمام عليه السلام و نقلها لمن لم يكن
بمحضر منهم عليهم السلام أو من كان قريبا بعصرهم مثل الكليني قده فيكون الفقيه في ذاك
الزمان هو الّذي ينقل الرواية و اما الفقاهة في زمن العلامة صارت بنحو أبسط لكثرة
الاحتمالات في الروايات و عدم وصول اليد إلى مرجع الأمر ليسأل عن غالب المسائل
من الحلال و الحرام و في زماننا هذا أيضا صارت أبسط و يكون التفقه هو تعلم
الأحكام من الحوزات العلمية من النجف الأشرف و القم و ساير الحوزات صانها اللّه
١)سورة التوبة آية ١٢٣.