مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٨٩
عند المولى و هذا الوجه و ان لم يكن مصرحا به في كلامه قده و لكن يمكن استفادته منه.
و الحاصل كأن الاطمئنان يوجب أن يجعل الغير بدلا عن الواقع في البين
مع انحفاظ مرتبة العلم الإجمالي.
و هنا وجه آخر عن شيخنا النائيني قده في الفوائد ص ٣٨ و هو ان الضابطة في غير
المحصور هي ان يبلغ أطراف الشبهة حدا لا يمكن عادة جمعها في الاستعمال من أكل
أو شرب أو لبس و نحو ذلك فربما يكون الأطراف كثيرة و لكن يكون الجمع بينها
ممكنا مثل حب من الحنطة في ضمن حقة منها مغصوبا أو نجسا فان العدد و لو وصل
إلى الألف و لكن لا يكون من غير المقدور و ربما يكون الأقل من الألف من غير
المحصورة كما إذا كان أحد من الجبن في البلد نجسا فان جميعه لا يكون مقدورا
للمكلف و هذا يوجب عدم كون الخطاب بالنسبة إلى المكلف لعدم القدرة على
الامتثال.
ثم ان ساير الوجوه التي أقامها الشيخ قده لا يكون تاما و يكون قده ملتفتا لعدم
التمامية و لذا قال المسألة فرعية و يكفى فيها الظن الاجتهادي و سيجيء معناه.
ثم لازم الوجه الأول من تقريبنا للوجه الخامس عنه هو انه مع ضعف احتمال
التطبيق يكون المكلف في أمن من العقاب و لا يحتاج إلى مؤمن آخر مثل قبح العقاب
بلا بيان.
و فيه ان ضعف الاحتمال لا يوجب سقوط العلم الإجمالي عن التنجيز فان
الكأسين إذا وقع قطرة دم لا نعلم وقوعها في هذا أو ذاك و يكون أحدهما أبعد و يكون
الاحتمال بالنسبة إليه أضعف لا يوجب عدم تنجيز العلم بالنسبة إليه.
و لكن التقريب الثاني يكون أضبط و أحسن لأنه مع انحفاظ رتبة العلم يكون
الاطمئنان موجبا لجعل البدل و هو حجة و هو مؤكد العلم.
و اما كلام النائيني قده فكأنه يكون قصور البيان بالنسبة إليه عن المقرر فان عدم
إمكان الجمع بين الأطراف لا يكون ملاكا مثل عدم وسع شخص واحد لا كل جميع
الجبن في البلد هذا مع إمكان ترك جميع الأطراف في الشبهة التحريمية و المخالفة