مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٠
عرضية العلم بالملاقاة و النجاسة أو تقدم العلم بالملاقاة ثم حدوث العلم بعدها أو
بالعكس و سيجيء تقرير مرامه.
إذا عرفت هذه المقدمات الثلاث فنقول على فرض كون المبنى في نجاسة
الملاقى هو السراية فيختلف الكلام في وجه وجوب الاجتناب عن ملاقى الشبهة
المحصورة بعد القول بوجوب الاجتناب عنه.
الوجه الأول هو أن الاجتناب عن الملاقى بالفتح حيث يكون لحفظ الواقع
في البين كذلك الاجتناب عن ملاقيه لازم لذلك كما عن الخراسانيّ لأنه على هذا يكون
الاجتناب عن الملاقى نفس الاجتناب عن الملاقى لأن الموضوع قد اتسع بواسطة
السراية فكأنه جعل كأس واحد من النجس في كأسين و جعل الذراع ذراعين من
غير فرق بين كون العلم الإجمالي للتنجيز أو علة تامة لأن الأصول على فرض الاقتضاء
أيضا متعارضة.
و الوجه الثاني هو أن الملاقاة يحدث بعدها علمان إجماليان عرضيان بواسطة
السراية و يجب الاجتناب عن الملاقى عملا بمقتضى العلم الإجمالي ضرورة أنه
بعد السراية و اتساع الملاقى بالفتح يكون لنا علم إجمالي بنجاسة الملاقى و الطرف
و علم إجمالي آخر بنجاسة الملاقى أو الطرف و لا فرق بين العلمين لأن العلم الإجمالي
بنجاسة الملاقى و الملاقى أو الطرف يكون عين العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى
و الطرف غاية الأمر اتسع الموضوع في جانب الملاقى و هو لا يضر بالتنجيز و لا فرق
في ذلك أيضا بين كون المبنى في العلم الإجمالي هو الاقتضاء أو العلية لأنه على الأول
أيضا يكون الأصول متعارضة و لا يكون لنا الأصل بلا معارض.
و لا يكون الشك في الملاقى بالكسر مسببا عن الشك في الملاقى بالفتح لئلا تصل
النوبة إلى تعارض الأصل في الملاقى لتعارض الأصلين في الملاقى بالفتح و الطرف
فان قاعدة الطهارة في الملاقى بالكسر لا معارض لها في صورة كون الشك فيهما سببيا
و مسببيا و في المقام ليس كذلك لعدم كون معنى السراية السببية و النشر.
و اما على فرض كون المبنى ان الاجتناب عن الملاقى يكون من شئون