مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٣
و قولهم بأن الشك في الطهارة بالنسبة إلى الملاقى مسبب عن الشك في الملاقى
و حيث جرى الأصل فيه لا تصل النوبة إليه.
ممنوع من جهة أنه يمكن أن يقال أن قاعدة الحلية في الملاقى تكون في عرض
قاعدة الطهارة في الطرف لأنه يمكن أن يكون العلم الإجمالي بغصبية هذا أو نجاسة
ذاك فتتعارضان و تتساقطان هذا مضافا بأن النجاسة تكون مسببة عن نجاسة الملاقى
بالفتح و الطهارة ليست كذلك الا أن يقال حيث أن المراد ترتيب أثر نقيض النجاسة
و هو الطهارة يحسب مسببا و الا فطهارته تكون مسببة عن عللها لا عن طهارة الملاقى
على فرض الطهارة في الواقع.
فالحق هو أن يقال ان العلم الإجمالي منحل في الملاقى بالكسر لأن المنجز
لا ينجّز ثانيا فتحصل أن مذهب الخراسانيّ قده و الشيخ و النائيني في هذه الصورة
هو عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر.
الصورة الثانية مما تعرض لها الخراسانيّ قده في الكفاية هي أن يكون العلم
الإجمالي بنجاسة الملاقى بالكسر و الطرف قبل العلم بالملاقاة مثل أن نعلم بنجاسة
الكأس١الأبيض الّذي يفرض أنه الملاقى أو الأحمر ثم حصل العلم بالملاقاة مع
١أقول في هذه الصورة يجب ملاحظة أن هذا العلم الأول من أين جاء
فان العلم الإجمالي يحصل اما بوقوع نجاسة في هذا أو ذاك أو يكون من باب التعبد
كما قام البينة على نجاسة شيء مردد.
و المتصور في المقام هو الثاني لأن الأول يكون موجبا لتشكيل علم إجمالي مستقل
فحينئذ ان لم يبين سند شهادة البينة فالعلم بحاله و ان بين و فهمنا أن سنده يكون ملاقاة
هذا الطرف مع ما هو طرف للعلم الإجمالي فينقل الكلام فيه فان المبين وجوب
الاجتناب عن ملاقى أطراف الشبهة فلا كلام في تنجيز العلمين و ان كان المبنى
عدم وجوبه فاللازم الاجتناب عن الملاقى بالفتح و الطرف.
و ما قال النائيني قده ردا على هذه المقالة لعله يكون لهذه النكتة و العلم طريق