مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٦
الذي يكون واحدا لا تشمله الآية مفهوما لأنه خبر واحد و هو غير مقبول في
الموضوعات سواء كان المخبر عادلا أو فاسقا فلو كان الاخبار عن الارتداد عن عادل
أيضا لما كان مقبولا فلا وجه للتمسك بمفهوم الآية من هذه الجهة.
و الحاصل حيث أن المورد لا يقبل فيه خبر الواحد لا يدل المفهوم على حجية
خبر العدل.
و أجاب عنه الشيخ الأنصاري قده بأن غاية ما يلزم في المقام هو لزوم تقييد
المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات بما إذا تعدد المخبر العادل فكل واحد من خبر
العدلين في البينة لا يجب التبين فيه بمقتضى المفهوم و اما لزوم إخراج المورد
فممنوع لأن المورد داخل في منطوق الآية لا مفهومها.
و جعل أصل الخبر عن الارتداد موردا للحكم بوجوب التبين إذا كان المخبر به
فاسقا و لعدم الحكم بالتبين إذا كان المخبر به عادلا،لا يلزم منه الا تقييد الحكم في
طرف المفهوم و إخراج بعض افراده و هذا ليس من إخراج المورد المستهجن
في شيء.
و أجاب شيخنا النائيني قده عن الشبهة بهذا التقريب و هو أن المورد انما كان
من اخبار الوليد الفاسق بارتداد بنى المصطلق و الآية الشريفة انما نزلت في شأنه لبيان
كبرى كلية و المورد داخل في عموم الكبرى و هي قوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبإ
فتبينوا فأن خبر الفاسق لا اعتناء به مطلقا في الموضوعات سواء كان واحدا أو متعددا
و كذلك في الأحكام.
و اما المفهوم فلم يرد كبرى لصغرى مفروضة الوجود و التحقق لأنه لم يرد
في مورد اخبار العادل بارتداد بنى المصطلق بل يكون حكم المفهوم من هذه الجهة
حكم سائر العمومات الابتدائية التي لم ترد في مورد خاص قابل للتخصيص بأي
مخصص فلا مانع من تخصيص عموم المفهوم بما عدى الخبر القائم في الموضوعات
و لا فرق بين المفهوم و العام الابتدائي سوى أن المفهوم مما تقتضيه خصوصية
في المنطوق بخلاف العام الابتدائي الّذي لم يرد في مورد خاص و لا ملازمة بين