مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٨٦
من الوقت اعتمادا على ما ورد من أن من أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الوقت
و المنصرف من الحديث الشريف هو الاحتمال الوسط و هو تنزيل الناقص منزلة
التام و لا يكون لسان الحديث الشريف في مقام جعل الحكم فمن كان له عذر مثل
النسيان يكون هذا بيانا لعلاج ما وقع بواسطة العذر و يكون هذا مختصا بنسيان
الموضوع.
فان قلت فما ذكر لا يكون مختصا بنسيان الموضوع فقط بل جاهل الحكم
و ناسيه بالجهل المركب أيضا يكون مشمولا للحديث الشريف من جهة ان الوارد
في العمل لا يكون ملتفتا إلى جهله لئلا يكون معذورا بل هو معذور و لو من باب
الجهل.
قلت المحذور في هذا القول هو اختصاص الأحكام بالعالمين بها و لازمه دور
العلامة مع الإجماع على اشتراك العالم و الجاهل في التكليف.
اما بيان الدور فلان الحكم يتوقف على الموضوع و وجود الموضوع متوقف
على الحكم لأن أحد اجزائه هو الحكم على الفرض أو يلزم منه التصويب المجمع
على بطلانه و لو لم يكن محالا و هو دوران الحكم مدار نسيان المكلفين و جهلهم
فيختص الحديث بناسي الموضوع فقط هذا.
و لكن يمكن الجواب عن الإشكالين بأن الدور و التصويب يكونان لازمين
على فرض كون المراد رفع الحكم في مقابل الجهل و اما في مقام الفراغ فلا يلزم منه
ذلك فان هذا النحو من التنزيل غير عزيز.
فلا إشكال في شمول الحديث لصورة الجهل و النسيان من جهة الحكم إلاّ
ان يكون الإجماع على خلافه.
و من هنا ظهر ما في كلام شيخنا الحائري قده من الجواب عن إشكال تخصيص
الأكثر بأن نسيان غير الموضوع و جهله و العمد يكون خارجا بالتخصص لا بالتخصيص
و لا يكون كلامه هذا إلاّ من جهة ان ذهنه الشريف ذهب إلى مقام الجعل و رأى