مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٦
عدم وجوب الاحتياط أصلا و الكلام يكون فيه فما لم يثبت عدم وجوبه لا يثبت حجية
الظن بالطريق و لا تكون النتيجة بمقتضى المقدمة الرابعة حجية الظن مطلقا سواء كان
بالطريق أو بالواقع و الحاصل لم يثبت عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات حتى
يكون النتيجة ما ذكر.
و أجاب شيخنا النائيني قده عن هذا الجواب بأن الشيخ قده اعترف بأنه يمكن
أن يدعى إجماع على إلحاق المشكوكات بالموهومات و ان لم يثبت عنده القطع
بهذا الإجماع و لكن الظن بوجود إجماع كذلك لازمه الظن باعتبار الطريق فيكون
التكاليف في المشكوكات مثل الموهومات و لو من حيث الأثر لا من حيث الواقع
و المفروض عدم وجوب الاحتياط في الموهومات و المشكوكات كذلك فالظن حجة
بنفس هذه المقدمة و لا نحتاج إلى المقدمة الرابعة عند الشيخ و هي ترجيح الظن على
الشك و الوهم.و لذا ضرب الميرزا الشيرازي الخطّ على قوله قلت و قال بدله مرجع
الإجماع قطعيا أو ظنيا على الرجوع في المشكوكات إلى الأصل هو الإجماع على
وجود الحجية الكافية في المسائل التي انسد فيها باب العلم و مرجع هذا إلى دعوى
الإجماع على حجية الظن بعد الانسداد و رضى الشيخ قده بعمله قده هذا كما حكى
و الحق انه لا وجه لإشكال الشيخ النائيني قده عليه و لا وجه لضرب تلميذه
على جوابه لأن العلم الإجمالي عند الشيخ قده علة تامة لوجوب الامتثال و معنى العلية
هو عدم جريان الأصول المرخصة التي يلزم منه المضادة مع العلم فحينئذ فحيث يكون
المدعى الإجماع على إلحاق المشكوكات بالموهومات و هو يضاد العلم فلا وجه له
لو كان قطعيا فضلا عن كونه ظنيا فان الإجماع بكلا وجهيه لا يقاوم مع العلم الإجمالي
حتى يقال يحصل الظن بالطريق و هو مثل الظن بالواقع فيكون حجة فلا بد اما من
انحلال العلم الإجمالي أو جعل البدل باكتفاء الشارع بالعمل بمورد المظنونات
و المشكوكات دون الموهومات و لا وجه للظن بالإجماع فلا يكون هنا مانع عن القول
بلزوم الاحتياط في المشكوكات فهو قده يقول للنائيني قده أين مقدمات الانسداد التي
منها عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات حتى يقال الظن الطريقي أي الذي