مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٨
و مع النّظر إلى نفيه أيضا يعارض مع اخبار الاحتياط و لكن الأثر يكون عقليا و أثر
التعبد يجب ان يكون شرعيا.
و يمكن ان يجيب بان الأثر العقلي غير مترتب على الأصل في صورة كونه
أثر الواقع فقط مثل استصحاب حياة زيد فانه يترتب عليه وجوب نفقة زوجته و لا
يترتب عليه طول لحيته لأنه أثر الوجود الخارجي و اما إذا كان الأثر للأعم من الواقع
الواقعي و التعبدي فيترتب عليه كما في استصحاب العدالة فان اثره جواز الاقتداء و هو
لا يكون مترتبا على العدالة الواقعية بل على العدالة المحرزة و لو بالتعبد ففي المقام
يتعبد بنفي الحكم في مرتبة الظاهر و يترتب عليه نفى الاستحقاق و نفى إيجاب الاحتياط
فان استحقاق العقاب أو المؤاخذة يكون من الآثار المترتبة على الأعم من الواقع
الواقعي و الواقع الظاهري.
فان قلت من أين صار إيجاب الاحتياط من آثار الواقع مع انه يكون منشئا بإنشاء
مستقل كما في الحكم الطريقي بصدق العادل فحيث لم يكن معلول الواقع لا يرفع
بواسطة رفع الواقع كما عن شيخنا العراقي قده.
قلت أن الأثر لا يكون استحقاق العقاب فقط بل رفع الواقع في مرتبة الظاهر
يترتب عليه آثاره١الأعم من العقلي و الشرعي لأن نفى الواقع الواقعي غير شرط
لترتيب الآثار بل نفى الواقع في مرتبة الظاهر يكون هذا اثره على انه قده كان ملتفتا
لما ذكر و لذا لم يعبر بالعلية كما في الكفاية بل عبر بالاستتباع فيكشف الرفع عن
عدم اهتمام الشارع بالتكليف بحيث يوجب الاحتياط.
١المقام لا يكون من قبيل الأثر الأعم من الظاهري و الواقعي بل يكون
الأثر الشرعي لرفع الحكم في الظاهر هو إيجاب الاحتياط و يترتب عليه نفى استحقاق
العقاب و ما يكون البحث فيه من عدم ترتب الآثار العقلية يكون في صورة عدم
واسطة أثر شرعي على انه يمكن ان يقال ان دليل الأصل هنا أمارة و مثبتها حجة.