مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٠
العالم و الجاهل و لكن بعد الجهل و الإتيان بالعمل تنطبق قاعدة لا تعاد من باب تفويت
مصلحة الواقع أي لا يمكن تحصيلها بعد إتيان الصلاة بدونها كما يقال في جميع
الموارد الّذي يقال بالاجزاء لمصلحة التفويت كمن يشرب الماء و لا يبقى مورد بعده
لشرب(الأنگبين)الأنجبين و كذلك القصر و الإتمام فلا تكون الأمثلة مما أخذ العلم
فيهما في شخص الحكم هذا كله بالنسبة إلى القطع المأخوذ في شخص الحكم.
و اما القطع المأخوذ في مثله مثل ان يقال إذا قطعت بحرمة خمر يحرم بحرمة
أخرى غير ما قطعت به فانه يكون الحرمة الثانية مثل الحرمة الأولى و الحق هنا عدم
الإشكال الا من ناحية لغوية الخطاب كذلك.
ثم هنا كلام عن بعض الأعيان قده (١) لا بأس بتوضيحه هنا و هو انه قال بان الحكم
المماثل للواقع لو كان هو التحريك و التحرك الخارجي يكون من اجتماع المثلين
المبرهن عليه في الفلسفة انه محال كاجتماع الضدين لأنهما لا يرد ان على موضوع
واحد في حال واحد و لا معنى لتعدد التحريك في الخارج و اما لو كان الحكم هو
الإرادة المبرزة فحيث أن الإرادة قابلة للاشتداد فيمكن ان يكون القطع بالحكم دخيلا
في حكم مثله و اللازم منه الاشتداد في العشق و الشوق بالنسبة إلى المطلوب هذا
حاصل كلامه رفع مقامه.
و الجواب عنه(قده)هو ان الحكم يكون على المختار هو الإرادة المبرزة
و لا فرق بين الواجبات المشروطة و المعلقة و المطلقة على ما هو التحقيق و لكن ما يقال
انه يوجب الاشتداد فيكون من باب ان الإرادة تعلقت بالمرادين أحدهما في طول
الاخر فان أصل الإرادة تعلق بحرمة الخمر أولا و بالذات و تعلقت إرادة أخرى بها
بملاحظة كون الحرمة مما تعلق العلم به فيكون متعلق الإرادة شيئين.
و النائيني(قده)يقول باشتداد الإرادة في باب الصلوات الاستئجارية أو
العبادات طرا بأن الأمر التوصلي من قبل الإجارة مع الأمر التعبدي لنفس العمل
١)هو الشيخ محمد حسين الأصفهاني في ص ٢٣ من شرح الكفاية ج ٢.