مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧١
ذا حكم طريقي.
لا يقال الانحلال في الأحكام إذا كان الموضوع عرضيا لا يكون عزيزا كما في
أوفوا بالعقود و أحل اللّه البيع و أما الأحكام الطولية بالنسبة إلى الموضوعات الطولية
فلا يكون كذلك كما عن بعض الاعلام.
لأنا نقول الانحلال إلى الموضوعات الطولية أيضا غير عزيز في الفقه كما
في وجوب الشرط و المقدمة بالنسبة إلى المشروط و ذي المقدمة مثل الصلاة
و الطهور فان الأمر بالصلاة ينحل إلى المقدمة و ذي المقدمة و لكن أحدهما في طول
الاخر فانه ما لم يحصل المقدمة لا يكون وجه لحصول ذي المقدمة ففي المقام أيضا
لا إشكال في صيرورة الأمر بتصديق العادل طوليا من حيث الوسائط.
لا يقال ان الأحكام التكليفية لو كان الاعتقاد بها واجبا تعبدا لكان التعبد و الاعتقاد
بتصديق كل عادل لازما و يحصل الانحلال و اما إذا لم يكن كذلك فلا يجب تصديق كل
عادل بل ما هو الواجب هو التصديق بالنسبة إلى ما يكون مفاده حكما عمليا لأن
الاعتقاد بالاحكام غير لازم و هنا يكون ماله الأثر هو الذي ينقل عن الإمام عليه السّلام بلا واسطة
و اما غيره فيكون الإشكال فيه بحاله.
لأنا نقول فيما نحن بصدده يكون لكل واحد من افراد التصديق دخلا في
الأثر الّذي يكون هو قول الإمام عليه السّلام بما ذكرنا من أنه ما لم يصدّق الراوي بالواسطة
لا يثبت خبر الراوي بلا واسطة و اما إذا صدق فيثبت موضوع الاخر فإذا كان مقول قول
زرارة مثلا تجب الصلاة يكون الوسائط بالاخرة واصلا إليه هذا أولا.
و ثانيا ان التعبد يحتاج إلى الأثر الشرعي و اما وجوب كون هذا الأثر بالفعل
و بلا واسطة فلا نسلمه بل يكفى ان يكون بالقوة و لا يكون التعبد لغوا و يندفع المحذور
بحذافيره.
و بيانه انا إذا صدقنا المفيد بواسطة قبول قول الطوسي(ره)و كان اثره قول
زرارة الذي يكون اثره قول الإمام عليه السلام يكفى لأنه يكون في سلسلة ما له الأثر كما
في صورة استصحاب بعض اجزاء الموضوع فان ماله الأثر يكون تمام الموضوع