مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥
يكون جزء للموضوع و مؤثرا لإثبات جواز الشهادة و الاقتداء فله ارتباط تشريعي
لإثبات الحكم فإطلاق الحجة اللغوية و المنطقية عليه صحيح و اما الأصولية فلا فانها
هي كل ما يكون مثبتا للمتعلق فان القطع بالعدالة لا يثبتها:هذا حكم القطع
و اما الظن فإطلاق الحجة عليه صحيح و يصير وسطا في الإثبات فيقال هذا
مظنون الخمرية و كل مظنون الخمرية حرام فهذا حرام فان الظن يكون له كشف
ناقص و جعله يكون من قبل الشرع أو العقلاء فان الظن الطريقي بالحكم يكون
مقدمة لإثبات الحكم الظاهري التعبدي لا الحكم الواقعي و الحاصل إطلاق الحجة
على القطع قد مر ذكره و على الظن أيضا قد مر صحته.
و قد أشكل على الظن بأنه لا يثبت حكم المتعلق بل يثبت مماثله فعالم الثبوت
من الحرمة الواقعية أو الحلية محفوظ لا ربط له نفيا و إثباتا بالظن و في مقام الإثبات
أيضا لا يثبت حكما واقعا بل يكون هو الحكم الظاهري فإطلاق الحجة المنطقية
و الأصولية عليه غير صحيح فهو يصير مثل القطع في عدم إطلاق الحجة عليه نعم
الفرق بينهما انكشاف الواقع فيه دونه بل هو يثبت المماثل.
و للجواب عن هذا الإشكال ينبغي إيراد كلام في الأمارات و ان لم يكن مقام
تفصيله هنا و لكن لا بد لتوضيح المقام منه فنقول ان في جعل الأمارات مسالك مختلفة
منها ما هو التحقيق من ان كل آمر إذا رأى مصلحة في شيء يعشق إتيانها اما بالمباشرة
أو بالتسبيب و بعد العشق يجيء الإرادة بالمباشرة أو بالتسبيب أيضا كمن عشق
الصلاة و أرادها فانه اما ان يصلى نفسه أو يأمر الغير بإتيان ما أراد و موضوع الامتثال
يكون هذه الإرادة و موضوع حكم العقل أيضا هو الإرادة فإذا أبرزها يكون هذا
الإبراز امرا(و بالفارسية يسمى فرمان)و الموضوع يصير هو الإرادة المبرزة و سيأتي
ذلك كله في باب الأمارات و لكن إذا لم يبرزها لا يصدق عليها الحكم.
و اما جعل الحكم الظاهري فلا أصل له كما سيجيء و هو التحقيق و الموافق
لمذهبنا.فان المولى تارة يقول يجب الصلاة فيحتمل عدم وصوله إلى المكلفين
أو لا يعتمد على قول مبلغه فيجعل ما ينحفظ به الواقع و هذا الواقع تارة يكون بنحو