مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩٣
لا يمكنه الجمع أم لا أو يكون الشبهة من جهة المفهوم بأن لا نعلم ان غير المحصور ما هو
فمن هذه الجهة يحصل الشك في المفهوم و المنطبق في الخارج.
كما ان الشيخ(قده)لم يكن مفهوم غير المحصور عنده محرزا و على أي
تقدير فالتحقيق هو أنه في صورة الشك يجب الاحتياط اما على مسلك النائيني
فلأنه من الشك في القدرة بعد إحراز التكليف شرعا فانه إذا شك في كونه قادرا
على الجمع بين الأطراف حتى يكون محصورا أولا حتى لا يكون محصورا فبالنتيجة
يكون شاكا في قدرته على امتثال التكليف في البين و عدمه.
و اما على مسلكنا و مسلك الشيخ بتقريبنا له و هو أن ضابط عدم المحصور هو
اطمئنان العرف بأن التكليف يكون في غير هذا و هو حجة عقلائية فحيث يكون الشك
في جعل البدل للواقع يكون التكليف بحاله و يجب امتثاله لعدم المعذر الشرعي
لو لم يمتثل.
و بعبارة أخرى يكون المقتضى للامتثال تاما و يكون الشك في مانعية شيء له
و حيث لم يحرز المانع فالمقتضى و هو التكليف في البين يؤثر أثره و النائيني حيث
لم يكن قاعدة المقتضى و المانع عنده تاما لا يقول بما ذكرنا و أصل مطلبه صحيح فان
القاعدة غير تامة و لكن في الشرعيات و اما فيما هو حكم العقل فلا يكون الإشكال في
تماميته فان باب الامتثالات باب حكم العقل و هو إذا رأى المقتضى تاما و لم يثبت عنده
المانع يجري على طبق حكم المقتضى.
و هكذا على فرض القول بأن ضعف الاحتمال يوجب سقوط التكليف فأيضا
نتمسك بتمامية المقتضى و عدم إحراز المانع.
ثم ان المحقق الخراسانيّ تمسك في مقام الشك بإطلاق الخطاب فان قول
الشارع مثلا اجتنب عن النجس يشمل حتى صورة الشك في وجوده في المورد.
و قد أشكل عليه بإشكالين:
الأول بأنه ان كان المراد التمسك بالإطلاق أو العموم في الشبهة المصداقية
فهذا يكون من التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية و هو ممنوع لأن العام لا يتكفل