مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٠
بقدر الإمكان١
و من هنا ظهر سند قول المفصل القائل بأن الاضطرار إلى غير المعين يكون
كالاضطرار إلى المعين فان سنده ما مر في المعين.
و حاصله ان التكليف إذا كان الاضطرار طارئا عليه لا يسقط عن التنجيز و اما
إذا كان الاضطرار قبله فحيث يحتمل التطبيق يكون مانعا عن التنجيز و الجواب عنه
ان الاضطرار إلى غير المعين يكون اختيار أحد الأطراف موجبا لتطبيق الاضطرار
عليه و لا يكون موجبا لتطبيق التكليف في الواقع على هذا الفرد المعين فتحصل أن
الحق ان الاضطرار إلى غير المعين قبلا كان أو بعدا لا يوجب سقوط العلم الإجمالي
عن التنجيز.
تذييل
قد اشتهر في السنة الأصوليين اصطلاح الواسطة في التكليف و الواسطة في
التنجيز في الاضطراري كونه واسطة كذا أو كذا و معنى الواسطة في التكليف
هو كون التكليف لو لا ذلك فعليا و معه يكون ساقطا عنه الفعلية بواسطة الاضطرار
و معنى الواسطة في التنجيز هو ان التكليف يكون فعليا على أي حال و يكون الجهل
١أقول و بعد الاختيار و ان كان الشبهة بالنسبة إلى الطرف الاخر بدوية
و لكن يكون مثل إهراق أحد الإناءين غاية الأمر يكون هنا استعمال أحدهما للاضطرار
الّذي يكون مجوز الارتكاب و ان كان بعد في الذهن شيء و هو انه إذا كان الاستعمال
لأحد الأطراف بحكم الشرع جائزا و يكون احتمال تطبيق الواقع عليه يكون الشبهة
بالنسبة إلى الطرف الاخر بدوية لحكم الشارع بارتكاب أحد الأطراف الا أن يقال
ان هذا يكون بعد التكليف و الضرورات تتقدر بقدرها.
و لكن الكلام في إثبات التكليف في هذا المقام مع هذا الاضطرار فانه في
الاضطرار إلى المعين ما كان الجهل سببا لانحلال العلم الإجمالي بل احتمال التطبيق
جعل الشبهة في الطرف الاخر بدوية و هنا أيضا يكون احتمال المصادفة فتأمل.