مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٤
هو الغسل مرتين لا يكون في وسع الحديث ان يقول المؤثر في الطهارة هو المرة
الواحدة.
البحث في فقرة ما اضطروا إليه
اعلم ان الاضطرار على قسمين الأول ما يصل إلى حد الإلجاء بحيث يحكم
العقل أيضا بعدم إمكان الترك بالنسبة إلى ما اضطر إليه و الثاني ان لا يصل بحد الإلجاء
بل يكون بحسب العرف من الموارد الاضطرارية و هذه الفقرة بالنسبة إلى الأول
إرشاد لحكم العقل به أيضا و بالنسبة إلى الثاني حكم تعبدي إرفاقي من الشارع.
ثم البحث في هذه الفقرة في مقامات ثلاثة الأول الرفع بالنسبة إلى التكليفيات
و الثاني بالنسبة إلى الاجزاء و الشرائط و الموانع و الثالث بالنسبة إلى الأحكام الوضعيّة
في المعاملات.
اما الأول فمثل الاضطرار بشرب الخمر من باب انه يكون دواء فانه يكون
مرفوع الحرمة قطعا لأن حديث الرفع بالنسبة إلى هذه الفقرة يكون مخصصا للأحكام
الأولية فان مفاده اختصاص الحكم بغير هذا المورد و لا يجيء الدور في ما لا يعلمون
و في نسيان الحكم على فرض التخصيص كذلك لأنه لا يرجع إلى أن يكون التكليف
منوطا بالعلم به.
و لذا قيل بأن الوضوء إذا كان ضرريا يكون باطلا لأن دليله خصص واقعا
بغير صورة الضرر كما في الحرج و ان كان خلاف التحقيق عندنا لأنا نقول بأن
الحديث بهذه الفقرة يكفى في كونه امتنانا رفعه للحكم الإلزامي فقط فانه إذا كان
إلزام الوضوء الحرجي و الضرري مرفوعا فيكون المكلف في وسع فان احتمل
الضرر و توضأ يكون صحيحا.
و الفرق بين هذه الفقرة و فقرة النسيان و الخطأ هو كون مورد الاضطرار تحت
الاختيار بخلافهما فانه يمكن ان يكون الحكم من الشرع على تحمل المشقة و لكنه
مرفوع و لكن الناسي و الخاطي لا يمكن ان يكون مكلفا بالتكليف في هذا الحال